بوابة الصعيد
الأحد 1 نوفمبر 2026 مـ 03:01 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
وزير المالية: الحوافز والتسهيلات الضريبية مسار مستمر.. وزيادة الإيرادات 27% دون أعباء إضافية الرقابة المالية تستعرض تطورات الأنشطة غير المصرفية أمام الصحفيين.. وإطلاق «الشورت سيلينج» بالبورصة خلال أسابيع وزير الصناعة يتفقد مركز التصنيع الرقمي بمصنع المحركات بحلوان لتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا وزيرة الإسكان تعلن آلية جديدة لحجز الأراضي الاستثمارية بالدولار.. الأولوية لأسبقية الحجز بين ملامحك الشاعر الكبير أشرف عيسى كلية اللغة العربية بجرجا تناقش قراءات التراث بين الإنصاف والإجحاف في مؤتمرها الدولي الثاني نوفمبر المقبل البنك الزراعي المصري يطلق حملة «لأنك تهمينا» لدعم محاربات سرطان الثدي بالتعاون مع مؤسسة بهية ضمن مبادرة البنك المركزي «صحتك أمانة» لا تصديقيهم للشاعر الكبير أشرف عيسى إلى عينيك البنك المركزي المصري يواصل مبادرة «صحتك أمانة» للكشف المبكر عن سرطان الثدي بالتعاون مع مستشفى بهية وداعاً قناة مصر الزراعية... كانت للفلاح منبر وصوت مدبولي: الحكومة تبدأ تنفيذ تكليفات الرئيس في «منتدى مصر 2026» لتحسين معيشة المواطنين

الرقابة المالية تستعرض تطورات الأنشطة غير المصرفية أمام الصحفيين.. وإطلاق «الشورت سيلينج» بالبورصة خلال أسابيع

نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، ورشة عمل للصحفيين والإعلاميين الاقتصاديين، بهدف استعراض أحدث تطورات الأنشطة المالية غير المصرفية، والتعريف بالمستجدات والبيانات الرقمية لأسواق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي، ودور هذه الأنشطة المتنامي في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز معدلات الاستثمار.

وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، خلال افتتاح ورشة العمل، أهمية الشراكة مع وسائل الإعلام في نشر الوعي بالتطورات التي تشهدها الأنشطة المالية الخاضعة لرقابة الهيئة، والتعريف بآليات حماية المتعاملين والسياسات المتبعة لمواجهة الممارسات السلبية، إلى جانب إتاحة المعلومات والبيانات الدقيقة في سياقها الصحيح، بما يسهم في تعزيز الثقة بالأسواق وتعظيم مساهمة القطاع المالي غير المصرفي في الاقتصاد المصري.

وشدد عزام على حساسية الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام في ظل الانتشار المتزايد للشائعات والمعلومات غير الدقيقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أهمية تحري الدقة والرجوع إلى المصادر الأصلية، خاصة عند تناول الموضوعات الاقتصادية والمالية.

إطلاق آلية الشورت سيلينج بالبورصة المصرية خلال أسابيع

واستهل الدكتور إسلام عزام جلسات الورشة بمحاضرة تفاعلية حول آلية «الشورت سيلينج» أو بيع الأوراق المالية المقترضة، والمقرر إطلاقها في البورصة المصرية خلال أسابيع قليلة، مستعرضًا تفاصيل عمل الآلية وفقًا للإطار التنظيمي الجديد الصادر بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026.

وأوضح رئيس الهيئة الفوارق بين النظام الجديد والأطر التنظيمية السابقة، والضوابط التي وضعتها الهيئة لتجاوز العقبات التي حالت دون تطبيق الآلية في مصر لسنوات طويلة، إلى جانب حقوق والتزامات أطراف منظومة الإقراض المركزي للأوراق المالية، التي أعدتها وتديرها شركة مصر للمقاصة.

وتناول الشرح الضمانات الجديدة الهادفة إلى تشجيع المنافسة وتحفيز المقرضين، وفي مقدمتها إتاحة متابعة عروض الإقراض وتعزيز الشفافية في العمليات بين المقرضين والمقترضين، فضلًا عن توضيح مسؤوليات شركات السمسرة، ودور شركة مصر للمقاصة في استثمار العوائد، وآليات إغلاق المراكز المفتوحة.

وأكد عزام أن تطبيق «الشورت سيلينج» يستهدف تحسين كفاءة التسعير وتحقيق التوازن والاستقرار في السوق، بالتكامل مع آلية الشراء بالهامش «المارجن»، فضلًا عن جذب شرائح جديدة من المستثمرين.

وأشار إلى أن تنظيم إنشاء صناديق التحوط، التي تتمتع بمرونة أكبر فيما يتعلق بحدود الاقتراض مقارنة بصناديق الاستثمار الأخرى، يفتح المجال أمامها للاستثمار في الأسهم وأدوات الدين والمشتقات المالية وآلية الشورت سيلينج وغيرها من الأدوات ذات معدلات التداول المرتفعة.

الرقابة المالية تستعرض منظومة الإشراف على سوق رأس المال

وفي الجلسة الثانية، قدم محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة، عرضًا تفصيليًا للإجراءات والضوابط الرقابية التي تتبعها الهيئة في ممارسة اختصاصاتها، بداية من تأسيس الشركات وترخيصها، وقيد وترخيص المهنيين، مرورًا بالرقابة على الحوكمة والتقارير المالية، ودور قطاع الشكاوى، وصولًا إلى تطوير الأدوات الاستثمارية وتعزيز كفاءة الأسواق.

واستعرض الصياد دور الهيئة في إتمام الطروحات الأخيرة بالبورصة المصرية، ومراجعة دراسات القيمة العادلة، والموافقة على إصدارات الأسهم وزيادات رؤوس الأموال وتقارير الإفصاح المرتبطة بها، إلى جانب فحص مذكرات المعلومات ونشرات الاكتتاب وعروض الشراء والطروحات.

كما تناول دراسة تقارير الإفصاح المعدة وفقًا للمادة 48 من قواعد القيد، وطلبات اعتماد قدامى المساهمين للاكتتاب، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تستهدف حماية حقوق المستثمرين والمساهمين والحد من مخاطر التقييمات غير الموضوعية للشركات والأصول، سواء بالمبالغة أو التخفيض.

توسع الحماية التأمينية وتعزيز الشمول التأميني

وفيما يتعلق بقطاع التأمين، استعرض الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، التطورات التي شهدها القطاع منذ صدور قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، والجهود المبذولة لإصدار القرارات التنظيمية المكملة لأحكامه، بما يدعم تطوير أداء الشركات وتعزيز الشمول التأميني.

وأوضح أن الهيئة تعمل على ضمان وصول الخدمات التأمينية إلى مختلف فئات المجتمع، خاصة الفئات الأقل قدرة على الحصول على أدوات الحماية التقليدية، مع ضرورة تطوير المنتجات التأمينية بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية والمتغيرة للمواطنين.

كما تناول دور القرارات التنظيمية والكتب الدورية والتعميمات الأخيرة في تحسين حوكمة شركات التأمين والصناديق، وتعزيز ملاءتها المالية ومواردها الاستثمارية، وحماية المتعاملين من الممارسات السلبية، بما يوسع مظلة الحماية المالية ويدعم استقرار الأنشطة الاقتصادية وجذب المزيد من الاستثمارات إلى السوق المصرية.

إدراج الثقافة المالية ضمن مناهج الصف الثاني الثانوي

واستعرض الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة، جهود نشر التوعية والثقافة المالية، والتي أثمرت مؤخرًا عن إدراج منهج للثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي، انطلاقًا من أهمية بناء وعي المواطنين بالقرارات الادخارية والاستثمارية والاستهلاكية وتأثيرها في نجاح السياسات الاقتصادية.

وأكد أن التوعية المالية لم تعد رفاهية، بل أصبحت ركيزة أساسية لدعم الاستقرار والازدهار الاقتصادي، مشيرًا إلى أهمية تعريف المواطنين بالأدوات المالية المتاحة وآليات الاستفادة منها.

كما سلط الضوء على دور سجل الضمانات المنقولة في تيسير حصول المشروعات على التمويل، من خلال إتاحة استخدام الأصول المنقولة، مثل الآلات والمعدات والمخزون، كضمانات للحصول على الائتمان، بما يوسع قاعدة الأصول القابلة للتوظيف في التمويل ويمنح المشروعات الصغيرة والمتوسطة فرصًا أكبر للوصول إلى مصادر التمويل، مع تعزيز الشفافية وحماية حقوق أطراف المعاملات.

922 ملفًا ومهمة رقابية على التداول خلال 2026

وفي إطار استعراض جهود الرقابة على التداول والتفتيش على سوق رأس المال، كشف محمود جبريل، مساعد رئيس الهيئة، أن الإدارة المركزية للرقابة على التداول أنجزت نحو 922 ملفًا وطلبًا ومهمة رقابية خلال العام الجاري 2026، ودرست 55 حالة اشتباه في التلاعب، وأصدرت 442 موافقة على تعاملات العاملين بشركات السمسرة وإدارة المحافظ.

وأضاف أن الإدارة فحصت 275 ملفًا لنقل الملكية والاستثناءات وغيرها من الطلبات، فيما أنجزت الإدارة المركزية للرقابة على الجهات العاملة بسوق المال 244 مهمة تفتيش وتحقق خلال العام.

وتناول جبريل الإجراءات الفنية للرقابة على حالات الصعود المصطنع للأسهم، وآليات فحص المخالفات والتدخل لحماية المتعاملين، إلى جانب الوسائل الرقابية التي تضمنتها قرارات الهيئة الأخيرة بشأن تداول العقود المستقبلية والشورت سيلينج وتعاملات الداخليين.

كما استعرض الخطوات الجارية لتنظيم نشاط صانع السوق، بما يسهم في توفير السيولة وتعميق السوق وزيادة كفاءة التداول.

مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتعزيز الرقابة

وفي جلسة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، استعرض حمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة، الأطر والإجراءات الرقابية التي تلتزم بها المؤسسات المالية غير المصرفية للحد من مخاطر المعاملات غير المشروعة.

وتشمل هذه الإجراءات التحقق من هوية العملاء، وتطبيق قواعد العناية الواجبة، ومتابعة العمليات غير المعتادة والإبلاغ عنها، إلى جانب جهود الهيئة في التوعية والتدريب على الرصد المبكر ورفع كفاءة العاملين بالأنشطة الخاضعة لرقابتها.

وأكد بدوي أهمية الالتزام بالضوابط الرقابية لتعزيز الثقة في الأسواق ومنع استغلال الأنشطة المالية في ممارسات غير مشروعة، مستعرضًا أدوار الأطراف الرئيسية في منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب محليًا ودوليًا، وآليات التنسيق فيما بينها، ومراحل الفحص والتحقيق بداية من رصد حالات الاشتباه وحتى اتخاذ التدابير التحفظية والإحالة للمحاكمة.

«الرقابة المالية» تستعد لتطبيق بازل 3 يناير المقبل

وفيما يتعلق بقطاع التمويل غير المصرفي، قدمت الدكتورة رحاب طه، مساعد رئيس الهيئة، عرضًا مدعومًا بأحدث الإحصائيات حول تطورات الأنشطة التمويلية، ودورها في دعم النشاط الاقتصادي وتوفير بدائل متنوعة لتمويل الأفراد والشركات.

وتناول العرض أنشطة التمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم والتمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، في ظل التنامي المستمر لأهمية هذه الأنشطة وقدرتها على تلبية احتياجات ملايين المستفيدين.

واستعرضت رحاب طه الإصلاحات والإجراءات الرقابية التي تتخذها الهيئة لتحقيق التوازن بين نمو الأنشطة وحماية حقوق المتعاملين، وفي مقدمتها الاستعداد لتطبيق معايير الملاءة المالية «بازل 3» اعتبارًا من يناير المقبل.

كما تناولت القرارات الأخيرة الهادفة إلى تعزيز الجدارة الائتمانية للعملاء ورفع كفاءة القرارات التمويلية، من خلال تدقيق معايير منح التمويل والتحقق من هوية العملاء، والربط اللحظي بين الشركات وشركة الاستعلام الائتماني، وربط قواعد بيانات الشركات بالهيئة.

وشددت على أهمية دور وسائل الإعلام في توعية المتعاملين بحقوقهم والتزاماتهم، خاصة فيما يتعلق بالضمانات المقبولة في عمليات التمويل، مثل السند لأمر والضمانات العينية والكفالة، مع التأكيد على حظر استخدام إيصالات الأمانة أو الأوراق الموقعة على بياض وعقود الوديعة وما في حكمها.

المختبر التنظيمي يستقبل 67 طلبًا للابتكار المالي

واختتمت ورشة العمل بجلسة تعريفية حول المختبر التنظيمي للهيئة «FRA-Sandbox»، قدمها المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر، مستعرضًا دوره في دعم الابتكار بالأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال توفير بيئة اختبار منظمة للحلول والمنتجات التكنولوجية الجديدة قبل طرحها على نطاق أوسع، وفقًا لضوابط ومتطلبات رقابية محددة.

وأوضح خليفة أن المختبر يساعد الشركات على اختبار نماذج أعمالها والتحقق من كفاءتها وتقييم المخاطر المرتبطة بها، بما يتيح تطوير خدمات مالية مبتكرة وتوسيع نطاق الوصول إليها، مع الحفاظ على حماية المتعاملين والالتزام بالقواعد التنظيمية.

وكشف أن المختبر استقبل حتى الآن 67 طلبًا، حصلت 9 مشروعات منها على الموافقة المبدئية، فيما انتقل مشروعان إلى مرحلة الاختبار الفعلي، بما يعكس دوره في تحويل الأفكار الابتكارية إلى تطبيقات عملية داخل القطاع المالي غير المصرفي.

وفي ختام الورشة، أعرب الصحفيون والإعلاميون المشاركون عن تقديرهم لحرص الهيئة على تنظيم هذا اللقاء باعتباره تقليدًا سنويًا يستهدف تطوير الخبرات المهنية والإحاطة بأحدث المستجدات في الأنشطة المالية غير المصرفية، بما يدعم جهود التوعية المالية وتطوير الأسواق وتعزيز قدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات.