بوابة الصعيد
السبت 20 يونيو 2026 مـ 01:20 مـ 4 محرّم 1448 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي السنوي الثاني والثلاثين للأسمدة والمعرض المصاحب للاتحاد العربي للأسمدة وزير الصحة يبحث توطين تكنولوجيا تصنيع كواشف فصائل الدم في مصر بالتعاون مع DIAGAST وThink Pro وزير الري يكشف تأثيرات ظاهرة النينيو على إيراد نهر النيل مصر تتصدر نمو السياحة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الربع الأول من 2026 وسائل دفع حديثة في المترو وLRT والمونوريل لتعزيز تجربة الركاب في مصر المصرف المتحد يطرح «صك نماء» بعائد يصل إلى 17.75% ويمنح العملاء حرية اختيار دورية صرف العائد السيسي وترامب يبحثان في إيفيان تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطورات الأوضاع الإقليمية جهاز تنمية المشروعات يوقع مذكرة تفاهم لدعم المشروعات الإنتاجية والصناعية لشباب الصعيد البنك المركزي المصري يوضح أسباب تراجع التضخم خلال شهر مايو 2026 بنك القاهرة ضمن أقوى 200 علامة تجارية في أفريقيا وفقًا لتصنيف Brand Finance 2026 لدعم استثمارات المصريين بالخارج”بنك مصر” و”شركة تنمية الريف المصري الجديد” يوقعان بروتوكولي تعاون مبادرة ”مزرعتك في مصر” رئيس الوزراء يوجه بالإسراع في تنفيذ مشروعات الطاقة الجديدة بالشراكة مع القطاع الخاص

حفلات التخرج وغياب القيم المجتمعية

لاشك أن رحلة التعليم بمراحله المختلفة من أطول الرحلات وأكثرها مشقة في حياة الإنسان ، إنها رحلة مليئة بالمصاعب ، حافلة بالجهد والتعب .
ولا يمكن أن ننكر على الطالب فرحته بانتهاء هذه الرحلة الطويلة وحصوله على شهادة تخرجه الجامعية _ وإن كان التعلم أمرا ملازما للإنسان طوال حياته ، فهو مطلوب من المهد إلى اللحد_.
لكن الأمر الذي يصعب تقبٌّله هو ما نراه من سلوكيات منافية للحشمة والوقار ، منتهكة للقيم المجتمعية فيما يسمى حفلات التخرج.
ولست أعني بهذه الحفلات ما تقيمه الكلية أو المعهد أوالأكاديمية من احتفالات لتكريم المتفوقين، والاحتفاء بالخريجين داخل الحرم الجامعي ، فإن مثل هذه الاحتفالات _ بلا شك _ تكون محاطة بإطار من القيم والتقاليد والأعراف ، وبرعاية ورقابة من الأساتذة والقيادات .

لكن المشكلة تكمن في هذه الاحتفالات التي تقام في القاعات والأندية الخاصة بتنظيم من الطلاب أنفسهم بعيدا عن إدارات الجامعات .
وقد رأينا في الآونة الأخيرة ما اشتملت عليه هذه الحفلات من سلوكيات تخالف الدين ، وتنتهك الأعراف الاجتماعية ، والتقاليد المجتمعية.
فالاختلاط يتصدر المشهد ، والموسيقا الصاخبة سيدة الموقف ، فضلا عن الملابس غير المحتشمة ، والرقص والتمايل على مرأى ومسمع من الحاضرين ، وعدم إنكار من الأهل والأقارب ، بل رأينا الوالد يشارك ابنته في فقرة الرقص بدعوى هذه الفرحة المزعومة.

إن هذه المشاهد لمما يدعو إلى الأسف، ويبعث الحسرة على القيم التي ضاعت من المجتمع أو كادت ، وعلى الحياء الذي ذهب من الوجوه أو قلّ .
والذي زاد الطين بلة أن بعض المواقع الإعلامية والصحفية تروِّج لهذا الأمر ، وتشيد بأصحابه مما قد يزيد من هذه المشاهد غير الأخلاقية حبًّا في الشهرة، وطمعًا في ركوب ال (التريند).

لقد سمعنا فيما مضى عن مواقف صنعها الطلاب في يوم تخرجهم تستحق أن تكون هي القدوة التى تُحتذى ، والنموذج الذي ينبغي أن يروج له.
فرأينا طلابا يتبرعون بالمبلغ الذي جمعوه لحفل تخرجهم لدور الأيتام ، وآخرين يشترون به جهازا لإحدى المستشفيات ، وهناك من يتبرع به للجمعيات الخيرية، أو لتجهيز العرائس غير القادرات .
وقد رأيت بنفسي عندما كنت أدرس في كلية البنات في الأقصر كيف أقامت الطالبات حفل تخرجهن في مستشفى الأورمان لعلاج الأورام، لم يكن حفلا تقليديا ، بل زيارة للمرضى والتبرع لهم بمبلغ مالي كبير كانت الطالبات قد جمعنَهُ وخصصنهُ لحفل تخرجهنّ .
إن مثل هذه النماذج هي التي ينبغي أن تتصدر المشهد لتكون قدوة لغيرها ، بدلا من الترويج لهذه الاحتفالات التي تخالف قيم المجتمع وتنتهك تقاليده.