بوابة الصعيد
الثلاثاء 4 أغسطس 2026 مـ 04:23 مـ 19 صفر 1448 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
رئيس الوزراء يستعرض الموقف التنفيذي لمشروع مبنى الركاب (4) بمطار القاهرة الدولي بطاقة 40 مليون راكب سنويًا انطلاق معرض «أوتو إكس AutoX» أكبر معرض لموزعي السيارات المعتمدين 19 نوفمبر 2026 محافظ البنك المركزي المصري يبحث مع وزير التعليم العالي مستجدات مبادرة «منحة علماء المستقبل» استعدادًا لقبول طلاب جدد خلال العام الجامعي القادم وزيرة الإسكان تتابع تنفيذ 100 مشروع بالخطة الاستثمارية للجهاز المركزي للتعمير وزيرة الإسكان تكشف آخر تطورات تعديلات قانون البناء لتنظيم اتحاد الشاغلين البنك المركزي المصري يطلق البوابة الإلكترونية للجنة الاستقرار المالي الإفريقية بالتعاون مع جمعية البنوك المركزية الإفريقية الرئيس السيسي يعقد اجتماعًا مهمًا لمتابعة مُستجدات برنامج الدعم النقدي وبطاقات التموين ورغيف الخبز بنك مصر يوقع بروتوكول تعاون للمشاركة في مبادرة «حدث بياناتك في مصر» لتيسير الخدمات المصرفية للمصريين بالخارج البنك الأهلي المصري يشارك في مبادرة «حدث بياناتك في مصر» لتيسير الخدمات المصرفية للمصريين المقيمين بالخارج البنك المركزي المصري ووزارة الخارجية يطلقان مبادرة «حدث بياناتك في مصر» للمصريين العاملين بالخارج بالتعاون مع البنك الأهلي المصري وبنك مصر قصيدة... ساعات الإنتظار بنك مصر يحصل على درع تكريمي من Visa تقديرًا لنجاحه في إطلاق باقة تضم 6 أنواع من بطاقات الشركات خلال عام واحد

حفلات التخرج وغياب القيم المجتمعية

لاشك أن رحلة التعليم بمراحله المختلفة من أطول الرحلات وأكثرها مشقة في حياة الإنسان ، إنها رحلة مليئة بالمصاعب ، حافلة بالجهد والتعب .
ولا يمكن أن ننكر على الطالب فرحته بانتهاء هذه الرحلة الطويلة وحصوله على شهادة تخرجه الجامعية _ وإن كان التعلم أمرا ملازما للإنسان طوال حياته ، فهو مطلوب من المهد إلى اللحد_.
لكن الأمر الذي يصعب تقبٌّله هو ما نراه من سلوكيات منافية للحشمة والوقار ، منتهكة للقيم المجتمعية فيما يسمى حفلات التخرج.
ولست أعني بهذه الحفلات ما تقيمه الكلية أو المعهد أوالأكاديمية من احتفالات لتكريم المتفوقين، والاحتفاء بالخريجين داخل الحرم الجامعي ، فإن مثل هذه الاحتفالات _ بلا شك _ تكون محاطة بإطار من القيم والتقاليد والأعراف ، وبرعاية ورقابة من الأساتذة والقيادات .

لكن المشكلة تكمن في هذه الاحتفالات التي تقام في القاعات والأندية الخاصة بتنظيم من الطلاب أنفسهم بعيدا عن إدارات الجامعات .
وقد رأينا في الآونة الأخيرة ما اشتملت عليه هذه الحفلات من سلوكيات تخالف الدين ، وتنتهك الأعراف الاجتماعية ، والتقاليد المجتمعية.
فالاختلاط يتصدر المشهد ، والموسيقا الصاخبة سيدة الموقف ، فضلا عن الملابس غير المحتشمة ، والرقص والتمايل على مرأى ومسمع من الحاضرين ، وعدم إنكار من الأهل والأقارب ، بل رأينا الوالد يشارك ابنته في فقرة الرقص بدعوى هذه الفرحة المزعومة.

إن هذه المشاهد لمما يدعو إلى الأسف، ويبعث الحسرة على القيم التي ضاعت من المجتمع أو كادت ، وعلى الحياء الذي ذهب من الوجوه أو قلّ .
والذي زاد الطين بلة أن بعض المواقع الإعلامية والصحفية تروِّج لهذا الأمر ، وتشيد بأصحابه مما قد يزيد من هذه المشاهد غير الأخلاقية حبًّا في الشهرة، وطمعًا في ركوب ال (التريند).

لقد سمعنا فيما مضى عن مواقف صنعها الطلاب في يوم تخرجهم تستحق أن تكون هي القدوة التى تُحتذى ، والنموذج الذي ينبغي أن يروج له.
فرأينا طلابا يتبرعون بالمبلغ الذي جمعوه لحفل تخرجهم لدور الأيتام ، وآخرين يشترون به جهازا لإحدى المستشفيات ، وهناك من يتبرع به للجمعيات الخيرية، أو لتجهيز العرائس غير القادرات .
وقد رأيت بنفسي عندما كنت أدرس في كلية البنات في الأقصر كيف أقامت الطالبات حفل تخرجهن في مستشفى الأورمان لعلاج الأورام، لم يكن حفلا تقليديا ، بل زيارة للمرضى والتبرع لهم بمبلغ مالي كبير كانت الطالبات قد جمعنَهُ وخصصنهُ لحفل تخرجهنّ .
إن مثل هذه النماذج هي التي ينبغي أن تتصدر المشهد لتكون قدوة لغيرها ، بدلا من الترويج لهذه الاحتفالات التي تخالف قيم المجتمع وتنتهك تقاليده.