بوابة الصعيد
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 مـ 12:29 صـ 21 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
مدير طب بيطري الاقصر يوجه الشكر للمنشآت الغذائية التي تتبع الاشتراطات الصحية في مؤتمرها العلمي الدولي الثاني ... عميد كلية اللغة العربية بجرجا يؤكد : تراثنا هو مستودعُ حضارتنا وماضينا المجيدُ الذي لا يمكن... رئيس الوزراء طرح بنك القاهرة خطوة فارقة في مسار الإصلاح الاقتصادي وتتويج لرؤية الدولة المصرية وزير المالية: الحوافز والتسهيلات الضريبية مسار مستمر.. وزيادة الإيرادات 27% دون أعباء إضافية الرقابة المالية تستعرض تطورات الأنشطة غير المصرفية أمام الصحفيين.. وإطلاق «الشورت سيلينج» بالبورصة خلال أسابيع وزير الصناعة يتفقد مركز التصنيع الرقمي بمصنع المحركات بحلوان لتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا وزيرة الإسكان تعلن آلية جديدة لحجز الأراضي الاستثمارية بالدولار.. الأولوية لأسبقية الحجز بين ملامحك الشاعر الكبير أشرف عيسى كلية اللغة العربية بجرجا تناقش قراءات التراث بين الإنصاف والإجحاف في مؤتمرها الدولي الثاني نوفمبر المقبل البنك الزراعي المصري يطلق حملة «لأنك تهمينا» لدعم محاربات سرطان الثدي بالتعاون مع مؤسسة بهية ضمن مبادرة البنك المركزي «صحتك أمانة» لا تصديقيهم للشاعر الكبير أشرف عيسى إلى عينيك

حفلات التخرج وغياب القيم المجتمعية

لاشك أن رحلة التعليم بمراحله المختلفة من أطول الرحلات وأكثرها مشقة في حياة الإنسان ، إنها رحلة مليئة بالمصاعب ، حافلة بالجهد والتعب .
ولا يمكن أن ننكر على الطالب فرحته بانتهاء هذه الرحلة الطويلة وحصوله على شهادة تخرجه الجامعية _ وإن كان التعلم أمرا ملازما للإنسان طوال حياته ، فهو مطلوب من المهد إلى اللحد_.
لكن الأمر الذي يصعب تقبٌّله هو ما نراه من سلوكيات منافية للحشمة والوقار ، منتهكة للقيم المجتمعية فيما يسمى حفلات التخرج.
ولست أعني بهذه الحفلات ما تقيمه الكلية أو المعهد أوالأكاديمية من احتفالات لتكريم المتفوقين، والاحتفاء بالخريجين داخل الحرم الجامعي ، فإن مثل هذه الاحتفالات _ بلا شك _ تكون محاطة بإطار من القيم والتقاليد والأعراف ، وبرعاية ورقابة من الأساتذة والقيادات .

لكن المشكلة تكمن في هذه الاحتفالات التي تقام في القاعات والأندية الخاصة بتنظيم من الطلاب أنفسهم بعيدا عن إدارات الجامعات .
وقد رأينا في الآونة الأخيرة ما اشتملت عليه هذه الحفلات من سلوكيات تخالف الدين ، وتنتهك الأعراف الاجتماعية ، والتقاليد المجتمعية.
فالاختلاط يتصدر المشهد ، والموسيقا الصاخبة سيدة الموقف ، فضلا عن الملابس غير المحتشمة ، والرقص والتمايل على مرأى ومسمع من الحاضرين ، وعدم إنكار من الأهل والأقارب ، بل رأينا الوالد يشارك ابنته في فقرة الرقص بدعوى هذه الفرحة المزعومة.

إن هذه المشاهد لمما يدعو إلى الأسف، ويبعث الحسرة على القيم التي ضاعت من المجتمع أو كادت ، وعلى الحياء الذي ذهب من الوجوه أو قلّ .
والذي زاد الطين بلة أن بعض المواقع الإعلامية والصحفية تروِّج لهذا الأمر ، وتشيد بأصحابه مما قد يزيد من هذه المشاهد غير الأخلاقية حبًّا في الشهرة، وطمعًا في ركوب ال (التريند).

لقد سمعنا فيما مضى عن مواقف صنعها الطلاب في يوم تخرجهم تستحق أن تكون هي القدوة التى تُحتذى ، والنموذج الذي ينبغي أن يروج له.
فرأينا طلابا يتبرعون بالمبلغ الذي جمعوه لحفل تخرجهم لدور الأيتام ، وآخرين يشترون به جهازا لإحدى المستشفيات ، وهناك من يتبرع به للجمعيات الخيرية، أو لتجهيز العرائس غير القادرات .
وقد رأيت بنفسي عندما كنت أدرس في كلية البنات في الأقصر كيف أقامت الطالبات حفل تخرجهن في مستشفى الأورمان لعلاج الأورام، لم يكن حفلا تقليديا ، بل زيارة للمرضى والتبرع لهم بمبلغ مالي كبير كانت الطالبات قد جمعنَهُ وخصصنهُ لحفل تخرجهنّ .
إن مثل هذه النماذج هي التي ينبغي أن تتصدر المشهد لتكون قدوة لغيرها ، بدلا من الترويج لهذه الاحتفالات التي تخالف قيم المجتمع وتنتهك تقاليده.