عصمت رضوان...كأي عود قديم
كأيِّ عُودٍ قديمٍ مَزَّقُوا وترَهْ ..
أسيان لمْ يقضِ من ألحانهِ وطَرَهْ
أو دوحةٍ قطَّعُوا غصنًا لها ورأتْ
في قلبه جذوةَ النيرانِ مستعرةْ
أو طفلةٍ خبَّأوا _ كيدًا _ عرائسَها
ليلًا ، فباتتْ من الأحزانِ منفطرةْ
ويحَ الفؤادِ الي مازالَ تحرقُهُ
ذكرى عليها دموع العين منهمرةْ
وذاهبونَ بلا عَودٍ وغربتهم
رغم المسافات في الأضلاع مختصرةْ
حلوا بوادٍ جديبٍ غير ذي مِقَةٍ
وكان واديَّ يدني منهمُ ثمرَهْ
وكان دربي لهم بالزهر مفترشا
فاستعذبوا الشوك لما أدمنوا سفره
قد غادروا القلب يخشى نار وحشته
فرط الحنين ،ويصليه النوى سقره
قلب كراهب ليل في ضراعته
سهران يتلو بمحراب الدجى سوره
هو البريء الذي مازال يظلمه
ناء قريب تراه يقتفي أثره
نهر من القلق المسجور وا أسفى
كيف السبيل، ولا منجى لمن عبره.





