بوابة الصعيد
الإثنين 2 نوفمبر 2026 مـ 04:41 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
في مؤتمرها العلمي الدولي الثاني ... عميد كلية اللغة العربية بجرجا يؤكد : تراثنا هو مستودعُ حضارتنا وماضينا المجيدُ الذي لا يمكن... رئيس الوزراء طرح بنك القاهرة خطوة فارقة في مسار الإصلاح الاقتصادي وتتويج لرؤية الدولة المصرية وزير المالية: الحوافز والتسهيلات الضريبية مسار مستمر.. وزيادة الإيرادات 27% دون أعباء إضافية الرقابة المالية تستعرض تطورات الأنشطة غير المصرفية أمام الصحفيين.. وإطلاق «الشورت سيلينج» بالبورصة خلال أسابيع وزير الصناعة يتفقد مركز التصنيع الرقمي بمصنع المحركات بحلوان لتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا وزيرة الإسكان تعلن آلية جديدة لحجز الأراضي الاستثمارية بالدولار.. الأولوية لأسبقية الحجز بين ملامحك الشاعر الكبير أشرف عيسى كلية اللغة العربية بجرجا تناقش قراءات التراث بين الإنصاف والإجحاف في مؤتمرها الدولي الثاني نوفمبر المقبل البنك الزراعي المصري يطلق حملة «لأنك تهمينا» لدعم محاربات سرطان الثدي بالتعاون مع مؤسسة بهية ضمن مبادرة البنك المركزي «صحتك أمانة» لا تصديقيهم للشاعر الكبير أشرف عيسى إلى عينيك البنك المركزي المصري يواصل مبادرة «صحتك أمانة» للكشف المبكر عن سرطان الثدي بالتعاون مع مستشفى بهية

وزير الاستثمار يشارك ب ”منتدى أعمال منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية” بمدينة مراكش المغربية

شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في فعاليات "منتدى أعمال منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية" التي عُقدت بمدينة مراكش بالمملكة المغربية، وذلك بحضور السيد وامكيلي مينى الأمين العام لاتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، وعدد من وزراء التجارة بالدول الأفريقية.

و استعرض الوزير - في كلمته- رؤى مصر وأولويات المرحلة المقبلة لتعزيز مسار التكامل الاقتصادي في القارة، مؤكدًا أهمية هذا الحدث في دعم الجهود القارية نحو تنفيذ الاتفاقية على أرض الواقع.

وأكد الخطيب أن قارة أفريقيا واجهت خلال السنوات الأخيرة تحديات اقتصادية وتنموية كبيرة، غير أن هذه التحديات كشفت عن فرص واسعة للنمو، موضحًا أن اغتنام هذه الفرص يتطلب الانتقال من مرحلة التفاوض إلى التنفيذ الفعلي للاتفاقية بما يحقق نتائج ملموسة في التجارة والإنتاج وتوفير فرص العمل داخل القارة.

وأشار الوزير إلى أن اجتماع مجلس وزراء التجارة السابع عشر الذي استضافته القاهرة مثّل خطوة محورية، حيث أعاد التأكيد على مبدأين أساسيين هما ضمان عدم ترك أي دولة أفريقية خلف الركب، وتحقيق التكامل بطريقة تراعي التوازن بين قدرات الدول الأكثر تقدمًا والدول الأقل نموًا.

وأوضح الخطيب أن الاجتماع شهد تقدمًا تقنيًا نوعيًا، حيث تحققت اختراقات مهمة في قواعد المنشأ لقطاعي المنسوجات والملابس، وقطاع السيارات، باعتبارهما من المحركات الأساسية لبناء سلاسل قيمة إقليمية قادرة على المنافسة، مشيرا كذلك إلى الانتهاء من ملحق حقوق الملكية الفكرية، والذي يمثل خطوة أساسية نحو إطار تنظيمي حديث يدعم الابتكار ويعزز بيئة الأعمال في مختلف أنحاء القارة.

و لفت الوزير إلى أن الاجتماع الوزاري التكميلي المنعقد في 20 أكتوبر 2025 أسهم في تعزيز الزخم التنفيذي للاتفاقية، حيث تم الانتهاء من مسارات إضافية، ووضع خطوات عملية لدعم التشغيل الكامل لجداول التعريفات، بما يسهّل حركة البضائع داخل القارة ويعزز التكامل الاقتصادي وفقًا لمستهدفات أجندة أفريقيا 2063.

وأشار الخطيب إلى أن اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية تمثل إطارًا اقتصاديًا ضخمًا يجمع أكثر من 1.4 مليار نسمة، وناتجًا محليًا إجماليًا يتجاوز 3.4 تريليون دولار، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية لهذا الإطار تتحقق عندما تتحول هذه القدرات إلى نتائج فعلية في الإنتاج والتجارة والاستثمار.

وأكد الوزير أهمية المضي في مجموعة من الإجراءات ذات الأولوية، بدءًا من تعزيز سلاسل الإمداد الأفريقية من خلال التحرير التدريجي للتعريفات الجمركية بما يدعم الروابط الإنتاجية بين الدول الأفريقية ويُعزّز حضور المنتجات الأفريقية داخل الأسواق القارية.

كما شدد الخطيب على ضرورة تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره القادر على ترجمة التزامات الاتفاقية إلى استثمارات ومشروعات صناعية وخدمات وفرص عمل جديدة، مشيرًا إلى أن مشاركة ممثلي مجتمع الأعمال في المنتدى تعكس استعدادًا حقيقيًا للعمل المشترك بين الحكومات والقطاع الخاص.

ونوّه الوزير إلى أهمية تعزيز نظم الدفع والتسوية المالية في القارة، مؤكدًا أن نظام الدفع والتسوية الإفريقي (PAPSS) أصبح آلية رئيسية لدعم التجارة البينية، من خلال تمكين المعاملات بالعملات المحلية وخفض التكلفة وزيادة كفاءة التجارة عبر الحدود، بما يمكّن الشركات الصغيرة والمتوسطة من العمل بفاعلية أكبر داخل السوق القارية الموحدة.

كما أكد الخطيب على ضرورة تحسين بيئة الاستثمار والتجارة من خلال تطوير البنية التحتية وتحديث الخدمات اللوجستية وتبسيط الإجراءات ووضع أطر تنظيمية واضحة تدعم الإنتاج والتبادل التجاري.

ولفت الوزير إلى أن المنتدى يمثل مساحة مهمة للحوار وتبادل الرؤى وتحديد خطوات عملية لتعزيز بناء سوق أفريقية موحدة، مع التركيز على احتياجات القطاع الخاص وتوافقها مع أولويات التنمية في الدول الأفريقية.

وأوضح الخطيب أن تقديرات التجارة البينية الأفريقية الحالية تشير إلى أنها لا تتجاوز 15% من إجمالي تجارة القارة، مؤكدًا أن التنفيذ الفعّال للاتفاقية قادر على رفع هذه النسبة بصورة ملموسة، بما يعزز النمو ويزيد الاستثمار ويخلق فرصًا أوسع للشباب والمرأة.

كما شدد الوزير على أن هذا المنتدى يوفّر منصة حيوية لتعميق الحوار بين صناع السياسات والقطاع الخاص، واستكشاف فرص جديدة للشراكة، وإطلاق مبادرات عملية تدعم المرحلة المقبلة من تنفيذ الاتفاقية.

واختتم الوزير كلمته بدعوة جميع المشاركين إلى تعميق التعاون خلال فعاليات المنتدى، والمضي في مسارات جديدة تُسرّع تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية وتوسع الاندماج الصناعي والتجاري عبر القارة.

كما دعا الخطيب مجتمع الأعمال إلى استثمار هذا الحدث لتطوير الشراكات وإبرام الاتفاقيات والمضي في مبادرات تدعم مشهد التجارة والاستثمار المتنامي في أفريقيا، مؤكدًا أن مراكش 2025 تمثل محطة فارقة نحو قارة أكثر تكاملًا وإنتاجًا وازدهارًا.