بوابة الصعيد
الأحد 6 سبتمبر 2026 مـ 08:19 صـ 23 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
رئيس الوزراء يفتتح معرض «أهلًا مدارس» الرئيسي بالجيزة ويطلق أكثر من 20 معرضًا بالمحافظة وزير السياحة يبحث مع رئيس جهاز مستقبل مصر تعزيز الاستثمارات الفندقية وتنمية سياحة اليخوت وزيرا الإسكان والتخطيط يتابعان تنفيذ مشروعات خطة 2026/2027.. ومياه الشرب والصرف في المقدمة وزير البترول: نجاح التعدين لا يقاس باستخراج الخامات فقط.. وإنما بالصناعات والاستثمارات بعد اعتماد المخططات.. «القومي لتنظيم الإعلانات» يبدأ التنفيذ الفعلي في سوهاج وكفر الشيخ «الإنتاج الحربي» توقع مذكرة تفاهم مع شركة «MKE» التركية لتعزيز التعاون الصناعي والدفاعي وزيرة الإسكان تتابع تطوير الطرق والمرافق بالعاشر من رمضان وتوجه بتكثيف حملات مواجهة الإشغالات وزيرة الإسكان تكشف معدلات تنفيذ مشروعات «ديارنا» و«دار مصر» و«جنة» بدمياط الجديدة رئيس الوزراء يفتتح المعرض الرئيسي لـ ”أهلًا مدارس 2026” بمدينة نصر وزير السياحة يترأس أول اجتماع للتحضير لاستقبال كسوف الشمس الكلي في مصر أغسطس 2027 وزير الزراعة يبحث مع سفير أوزبكستان تعزيز التعاون وفرص الاستثمار المشترك البنك الزراعي المصري ينظم بازار «العودة للمدارس» ضمن مبادرة «التمكين -خطوة» تحت رعاية البنك المركزي المصري

عصمت رضوان ....شهر شعبان وهالات القمر الثامن

لشهر شعبان بين شهور السنة الهجرية نكهة خاصة ، وإحساس مختلف ، فهو الشهر الذي يمرُّ بين الأيام كالنسيم الحاني، يلمس الروحَ بلطفٍ قبل أن يذوب في أفُقِ الزمن، كأنه الإقامة التي تسبق الصلاة، أو الوردة التي تتفتح قبل انتشار ضوء الفجر.
شهر شعبان هو ثامن الشهور القمرية، والقمر الثامن في سمائها الوسيعة ، قمر له هالاته المضيئة، ونفحاته العطرة، وتجلياته المشرقة.
شعبان هو ذلك الضيف الذي يأتي مُحمَّلًا بأسرارٍ تُعلِّم القلبَ كيف ينتظر، وكيف يتهيأ لاستقبال شهرٍ يختزل في لياليه نورَ السماء.

حين يُطلُّ هلال شعبان في الأفق، تبدو الحياة وكأنها ترفع ستارها عن فصلٍ جديدٍ من حكاية الإنسان مع الزمن .
ففي لياليه، تتنزَّل أنفاسٌ من نورٍ تذكِّر المؤمن بأن الزمن ليس رملًا ينساب بين الأصابع، بل هو ماءٌ يُشربُ بيدَينِ مرتعشتَينِ من خشيةِ أن يضيع.

كان النبيُّ ﷺ يكثر الصيام فيه، وكأنه يستعد لوداعِ أيامٍ كان فيها ضيفًا على الدنيا، واستقبالِ أيامٍ سيصير فيها ضيفًا على الرحمن.

في منتصف هذا الشهر، تهبط ليلةُ البراءة، ليلةٌ تُفتح فيها أبواب السماء، فلا يُغلق منها باب، ولا يُردُّ منها سائل.
هي الليلة التي يُكتب فيها للعباد أقدارهم، لكنها أيضًا الليلة التي يُنادى فيها: «هل من مستغفر فأغفر له؟». فكأنما الكونُ كلَّه يصمت ليسمع دويَّ استغفار التائبين، ونحيب أصوات الخاشعين ، هنالك تتهاوى الحُجب بين الأرض والسماء، فيصير المؤمنُ قاب قوسَينِ أو أدنى من رحمةِ الله تعالى .

شعبان ليس مجرد شهرٍ عابر، بل هو الجسرُ الذي يعبر عليه المؤمنُ من ضجيج الدنيا إلى صومعة رمضان، هو التمرينُ الأخيرُ قبل السباق، والهمسُ الأخير قبل النداء.
فيه يتدرب المرءُ على أن يُمسك جوارحه عن الحرام، وأن يُطلق لسانه في الدعاء، كالطير الذي يرفرف بجناحيه قبل أن يحلق في الفضاء.

هكذا يكون المؤمن في شعبان: يختبر صبره، يلملم شتات قلبه، ويرسم في روحه خريطةً لرحلةٍ ستغير مصيره.

وأنتَ.. ماذا عساكَ أن تصنع؟

لا تدع شعبان يمرُّ كسحابة صيفٍ عابرة، بل اجعل منه مرآةً ترى فيها وجهَ قلبك قبل أن تَلِجَ أبوابَ رمضان.
صلِّ كأنها آخر صلاة، واستغفر كأنها آخر توبة، واقرأ القرآن كأنه آخر رسالة تصل إليك من السماء. فالشهورُ مثل الأرواح، تأتي لتُغادر، لكنها تترك فيك إما جرحًا، أو زهرة.

ها هو شعبان قد أطلَّ، فماذا أنت فاعلٌ في ضيافته؟