بوابة الصعيد
الخميس 22 أكتوبر 2026 مـ 02:58 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
عمومية كيما: 11.2 مليار جنيه إيرادات و1.8 مليار جنيه صافى ربح بنسبة نمو 172‎%‎ وزير التخطيط يبحث مع مؤسسة التمويل الدولية تعزيز الاستثمارات الرقمية وتمويل مشروعات البنية التحتية قصيدة ( ريشة واللوان ) وزيرة الإسكان تتابع مشروعات المرافق والخدمات بمدينة الشروق.. واسترداد 110 آلاف متر مربع من أراضي الدولة وزير السياحة يبحث مع «ماستركارد» تعزيز التعاون في الترويج للمقصد المصري وزير المالية: نستهدف خفض الدين إلى 70% من الناتج المحلي خلال 3 سنوات وزيرة الإسكان تستعرض حصاد منظومة الاستجابة السريعة لشكاوى المواطنين خلال سبتمبر بنك مصر والبنك الأهلي المصري يوقعان عقد مع هايد بارك للتطوير العقاري لقطعة أرض جديدة بمنطقة التوسعات الشرقية بمدينة السادس من أكتوبر البنك الأهلي المصري يوقع بروتوكول تعاون لتنفيذ مشروع «ملابس الكرامة» لدعم الفئات الأولى بالرعاية الرقابة المالية تلزم جهات التمويل غير المصرفي بتسجيل بيانات النشاط شهريًا على منصة الهيئة وزير التخطيط: القطاع الخاص يستحوذ على 57.7% من إجمالي الاستثمارات رئيس الوزراء يشهد توقيع تمويل بقيمة 10 مليارات جنيه من بنك مصر لـ«فاوندرز» لشراء وتسويق أصول المجتمعات العمرانية

عصمت رضوان ....شهر شعبان وهالات القمر الثامن

لشهر شعبان بين شهور السنة الهجرية نكهة خاصة ، وإحساس مختلف ، فهو الشهر الذي يمرُّ بين الأيام كالنسيم الحاني، يلمس الروحَ بلطفٍ قبل أن يذوب في أفُقِ الزمن، كأنه الإقامة التي تسبق الصلاة، أو الوردة التي تتفتح قبل انتشار ضوء الفجر.
شهر شعبان هو ثامن الشهور القمرية، والقمر الثامن في سمائها الوسيعة ، قمر له هالاته المضيئة، ونفحاته العطرة، وتجلياته المشرقة.
شعبان هو ذلك الضيف الذي يأتي مُحمَّلًا بأسرارٍ تُعلِّم القلبَ كيف ينتظر، وكيف يتهيأ لاستقبال شهرٍ يختزل في لياليه نورَ السماء.

حين يُطلُّ هلال شعبان في الأفق، تبدو الحياة وكأنها ترفع ستارها عن فصلٍ جديدٍ من حكاية الإنسان مع الزمن .
ففي لياليه، تتنزَّل أنفاسٌ من نورٍ تذكِّر المؤمن بأن الزمن ليس رملًا ينساب بين الأصابع، بل هو ماءٌ يُشربُ بيدَينِ مرتعشتَينِ من خشيةِ أن يضيع.

كان النبيُّ ﷺ يكثر الصيام فيه، وكأنه يستعد لوداعِ أيامٍ كان فيها ضيفًا على الدنيا، واستقبالِ أيامٍ سيصير فيها ضيفًا على الرحمن.

في منتصف هذا الشهر، تهبط ليلةُ البراءة، ليلةٌ تُفتح فيها أبواب السماء، فلا يُغلق منها باب، ولا يُردُّ منها سائل.
هي الليلة التي يُكتب فيها للعباد أقدارهم، لكنها أيضًا الليلة التي يُنادى فيها: «هل من مستغفر فأغفر له؟». فكأنما الكونُ كلَّه يصمت ليسمع دويَّ استغفار التائبين، ونحيب أصوات الخاشعين ، هنالك تتهاوى الحُجب بين الأرض والسماء، فيصير المؤمنُ قاب قوسَينِ أو أدنى من رحمةِ الله تعالى .

شعبان ليس مجرد شهرٍ عابر، بل هو الجسرُ الذي يعبر عليه المؤمنُ من ضجيج الدنيا إلى صومعة رمضان، هو التمرينُ الأخيرُ قبل السباق، والهمسُ الأخير قبل النداء.
فيه يتدرب المرءُ على أن يُمسك جوارحه عن الحرام، وأن يُطلق لسانه في الدعاء، كالطير الذي يرفرف بجناحيه قبل أن يحلق في الفضاء.

هكذا يكون المؤمن في شعبان: يختبر صبره، يلملم شتات قلبه، ويرسم في روحه خريطةً لرحلةٍ ستغير مصيره.

وأنتَ.. ماذا عساكَ أن تصنع؟

لا تدع شعبان يمرُّ كسحابة صيفٍ عابرة، بل اجعل منه مرآةً ترى فيها وجهَ قلبك قبل أن تَلِجَ أبوابَ رمضان.
صلِّ كأنها آخر صلاة، واستغفر كأنها آخر توبة، واقرأ القرآن كأنه آخر رسالة تصل إليك من السماء. فالشهورُ مثل الأرواح، تأتي لتُغادر، لكنها تترك فيك إما جرحًا، أو زهرة.

ها هو شعبان قد أطلَّ، فماذا أنت فاعلٌ في ضيافته؟