بوابة الصعيد
الأحد 15 فبراير 2026 مـ 09:34 صـ 27 شعبان 1447 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمود يوسف
وزير النقل يشهد انطلاق التشغيل التجريبي التجاري لمحطة الحاويات ”تحيا مصر” بميناء دمياط وزير الخارجية يستعرض التقرير السنوي لمجلس السلم والأمن أمام قمة الاتحاد الأفريقي الحبس والغرامة لتشكيل إجرامي منظم عابر للحدود الوطنية سعى للاستيلاء على أموال إحدى الشركات المصرية «خبراء الضرائب»: 4 تحديات تواجه تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات بنك البركة – مصر يختتم 2025 بنتائج مالية تعكس نموًا بنسبة 33.5% في صافي الأرباح «الصحة» تشارك بكوادرها في القمة المصرية الثامنة لأمراض دم الأطفال وزارة الصناعة تنفي التصريحات المنسوبة لوزير الصناعة بشأن المصانع المتعثرة والمصانع الجاري إنشاؤها والمصانع المغلقة عصمت رضوان ...القول السليم في نجاة أَبَوَي الرسول الكريم ﷺ بدعم من بنك مصر وeamp; مصر وشركاء استراتيجيين محليين عالميين السويدي إليكتريك تطلق أول منصة للتجارة الإلكترونية المتكاملة بنك قناة السويس يحقق نتائج قياسية ويعلن نتائج اعماله عن عام 2025 بأرباح تصل الي 6.4 مليار جنيه وبنمو 50% بالمركز المالي حصول معامل الصحة العامة على اعتماد دولي جديد في اختبارات الكفاءة الميكروبيولوجية وزير الزراعة يبحث مع وفد دنماركي فرص الاستثمار في الإنتاج الحيواني والطب البيطري

عصمت رضوان ....شهر شعبان وهالات القمر الثامن

لشهر شعبان بين شهور السنة الهجرية نكهة خاصة ، وإحساس مختلف ، فهو الشهر الذي يمرُّ بين الأيام كالنسيم الحاني، يلمس الروحَ بلطفٍ قبل أن يذوب في أفُقِ الزمن، كأنه الإقامة التي تسبق الصلاة، أو الوردة التي تتفتح قبل انتشار ضوء الفجر.
شهر شعبان هو ثامن الشهور القمرية، والقمر الثامن في سمائها الوسيعة ، قمر له هالاته المضيئة، ونفحاته العطرة، وتجلياته المشرقة.
شعبان هو ذلك الضيف الذي يأتي مُحمَّلًا بأسرارٍ تُعلِّم القلبَ كيف ينتظر، وكيف يتهيأ لاستقبال شهرٍ يختزل في لياليه نورَ السماء.

حين يُطلُّ هلال شعبان في الأفق، تبدو الحياة وكأنها ترفع ستارها عن فصلٍ جديدٍ من حكاية الإنسان مع الزمن .
ففي لياليه، تتنزَّل أنفاسٌ من نورٍ تذكِّر المؤمن بأن الزمن ليس رملًا ينساب بين الأصابع، بل هو ماءٌ يُشربُ بيدَينِ مرتعشتَينِ من خشيةِ أن يضيع.

كان النبيُّ ﷺ يكثر الصيام فيه، وكأنه يستعد لوداعِ أيامٍ كان فيها ضيفًا على الدنيا، واستقبالِ أيامٍ سيصير فيها ضيفًا على الرحمن.

في منتصف هذا الشهر، تهبط ليلةُ البراءة، ليلةٌ تُفتح فيها أبواب السماء، فلا يُغلق منها باب، ولا يُردُّ منها سائل.
هي الليلة التي يُكتب فيها للعباد أقدارهم، لكنها أيضًا الليلة التي يُنادى فيها: «هل من مستغفر فأغفر له؟». فكأنما الكونُ كلَّه يصمت ليسمع دويَّ استغفار التائبين، ونحيب أصوات الخاشعين ، هنالك تتهاوى الحُجب بين الأرض والسماء، فيصير المؤمنُ قاب قوسَينِ أو أدنى من رحمةِ الله تعالى .

شعبان ليس مجرد شهرٍ عابر، بل هو الجسرُ الذي يعبر عليه المؤمنُ من ضجيج الدنيا إلى صومعة رمضان، هو التمرينُ الأخيرُ قبل السباق، والهمسُ الأخير قبل النداء.
فيه يتدرب المرءُ على أن يُمسك جوارحه عن الحرام، وأن يُطلق لسانه في الدعاء، كالطير الذي يرفرف بجناحيه قبل أن يحلق في الفضاء.

هكذا يكون المؤمن في شعبان: يختبر صبره، يلملم شتات قلبه، ويرسم في روحه خريطةً لرحلةٍ ستغير مصيره.

وأنتَ.. ماذا عساكَ أن تصنع؟

لا تدع شعبان يمرُّ كسحابة صيفٍ عابرة، بل اجعل منه مرآةً ترى فيها وجهَ قلبك قبل أن تَلِجَ أبوابَ رمضان.
صلِّ كأنها آخر صلاة، واستغفر كأنها آخر توبة، واقرأ القرآن كأنه آخر رسالة تصل إليك من السماء. فالشهورُ مثل الأرواح، تأتي لتُغادر، لكنها تترك فيك إما جرحًا، أو زهرة.

ها هو شعبان قد أطلَّ، فماذا أنت فاعلٌ في ضيافته؟