بوابة الصعيد
الخميس 23 أبريل 2026 مـ 10:58 مـ 6 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمود يوسف
رئيس الوزراء يفتتح 9 مشروعات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات 182.5 مليون دولار وزيرة الإسكان توجه بسرعة الانتهاء من مشروعات «حياة كريمة» وتدعو لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص صافي الأصول الأجنبية للمركزي يسجل 15.5 مليار دولار بنهاية مارس 2026 “مصر والسعودية” تواصلان التنسيق بشأن القضايا الإقليمية وبحث فرص الاستثمار في القطاعات الواعدة عمر رضوان رئيسًا لمجلس إدارة البورصة المصرية تطوير مركز حماية الغوص بشرم الشيخ لتعزيز السياحة المصرية وزيرة الإسكان تتابع أعمال رفع كفاءة الطرق والبنية الأساسية بـ 5 مدن جديدة البنك الزراعي يوقع بروتوكول تعاون مع محافظة الدقهلية لتحديث منظومة النقل الجماعي بنك قناة السويس يتبرع لافتتاح دار ”ملائكة الهرم” لرعاية نحو 40 من الأيتام من ذوي الهمم البنك الزراعي المصري يوقع بروتوكول تعاون مع محافظة الدقهلية لتحديث منظومة النقل الجماعي مدبولي: زيادة قيمة الأجور 21% في الموازنة الجديدة ورفع الحد الأدنى إلى 8 آلاف جنيه في يوليو المقبل وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ مشروعات المرافق والطرق بالمناطق الصناعية في أكتوبر الجديدة

عصمت رضوان ....شهر شعبان وهالات القمر الثامن

لشهر شعبان بين شهور السنة الهجرية نكهة خاصة ، وإحساس مختلف ، فهو الشهر الذي يمرُّ بين الأيام كالنسيم الحاني، يلمس الروحَ بلطفٍ قبل أن يذوب في أفُقِ الزمن، كأنه الإقامة التي تسبق الصلاة، أو الوردة التي تتفتح قبل انتشار ضوء الفجر.
شهر شعبان هو ثامن الشهور القمرية، والقمر الثامن في سمائها الوسيعة ، قمر له هالاته المضيئة، ونفحاته العطرة، وتجلياته المشرقة.
شعبان هو ذلك الضيف الذي يأتي مُحمَّلًا بأسرارٍ تُعلِّم القلبَ كيف ينتظر، وكيف يتهيأ لاستقبال شهرٍ يختزل في لياليه نورَ السماء.

حين يُطلُّ هلال شعبان في الأفق، تبدو الحياة وكأنها ترفع ستارها عن فصلٍ جديدٍ من حكاية الإنسان مع الزمن .
ففي لياليه، تتنزَّل أنفاسٌ من نورٍ تذكِّر المؤمن بأن الزمن ليس رملًا ينساب بين الأصابع، بل هو ماءٌ يُشربُ بيدَينِ مرتعشتَينِ من خشيةِ أن يضيع.

كان النبيُّ ﷺ يكثر الصيام فيه، وكأنه يستعد لوداعِ أيامٍ كان فيها ضيفًا على الدنيا، واستقبالِ أيامٍ سيصير فيها ضيفًا على الرحمن.

في منتصف هذا الشهر، تهبط ليلةُ البراءة، ليلةٌ تُفتح فيها أبواب السماء، فلا يُغلق منها باب، ولا يُردُّ منها سائل.
هي الليلة التي يُكتب فيها للعباد أقدارهم، لكنها أيضًا الليلة التي يُنادى فيها: «هل من مستغفر فأغفر له؟». فكأنما الكونُ كلَّه يصمت ليسمع دويَّ استغفار التائبين، ونحيب أصوات الخاشعين ، هنالك تتهاوى الحُجب بين الأرض والسماء، فيصير المؤمنُ قاب قوسَينِ أو أدنى من رحمةِ الله تعالى .

شعبان ليس مجرد شهرٍ عابر، بل هو الجسرُ الذي يعبر عليه المؤمنُ من ضجيج الدنيا إلى صومعة رمضان، هو التمرينُ الأخيرُ قبل السباق، والهمسُ الأخير قبل النداء.
فيه يتدرب المرءُ على أن يُمسك جوارحه عن الحرام، وأن يُطلق لسانه في الدعاء، كالطير الذي يرفرف بجناحيه قبل أن يحلق في الفضاء.

هكذا يكون المؤمن في شعبان: يختبر صبره، يلملم شتات قلبه، ويرسم في روحه خريطةً لرحلةٍ ستغير مصيره.

وأنتَ.. ماذا عساكَ أن تصنع؟

لا تدع شعبان يمرُّ كسحابة صيفٍ عابرة، بل اجعل منه مرآةً ترى فيها وجهَ قلبك قبل أن تَلِجَ أبوابَ رمضان.
صلِّ كأنها آخر صلاة، واستغفر كأنها آخر توبة، واقرأ القرآن كأنه آخر رسالة تصل إليك من السماء. فالشهورُ مثل الأرواح، تأتي لتُغادر، لكنها تترك فيك إما جرحًا، أو زهرة.

ها هو شعبان قد أطلَّ، فماذا أنت فاعلٌ في ضيافته؟