إنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح في مصر.. وإقامة مشروع طاقة رياح بقدرة 2000 ميجاوات
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مراسم توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء أول مصنع لتصنيع توربينات الرياح في مصر، إلى جانب إقامة مشروع لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 2000 ميجاوات بمنطقة شمال خليج السويس، وذلك بحضور المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الدولة لدعم الصناعة الوطنية وتوطين التكنولوجيا الحديثة، وزيادة نسبة المكون المحلي في مشروعات الطاقة المتجددة، فضلًا عن التوسع في تصنيع المهمات الكهربائية اللازمة لمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتنفيذ هذه المشروعات بالجنيه المصري.
وتم توقيع مذكرة التفاهم بين شركة «ساني SANY» الصينية، إحدى الشركات العالمية الرائدة في تصنيع توربينات الرياح، من جانب، والشركة المصرية لنقل الكهرباء وهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة من جانب آخر، بهدف إنشاء أول مصنع محلي لتصنيع توربينات الرياح وتوفير المعدات والمهمات اللازمة لمشروعات الطاقة المتجددة داخل السوق المصرية، مع إمكانية تصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية.
ووقع الاتفاقية كل من الدكتور لي تشيانغ، رئيس مجلس إدارة شركة «ساني SANY» للطاقة المتجددة، والمهندسة منى رزق، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والمهندس إيهاب إسماعيل، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة.
وتتضمن مذكرة التفاهم تنفيذ محطة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 2000 ميجاوات باستخدام العملة المحلية، في إطار توجه الدولة لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المصري إلى 45% خلال العامين المقبلين.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، على هامش التوقيع، أن مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة تمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادرها، مشيرًا إلى أن توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة يعد ركيزة أساسية لدعم التحول الأخضر وتعزيز القدرات الصناعية الوطنية.
وأوضح رئيس الوزراء أن مشروعات الطاقة المتجددة تحظى بمتابعة دورية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة، مؤكدًا حرص الحكومة على تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية والقطاع الخاص المحلي والأجنبي لتنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وأنظمة تخزين الطاقة بالجنيه المصري.
وأضاف أن الدولة تعمل بالتوازي على التوسع في أنظمة تخزين الطاقة لتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة وضمان استقرار واستدامة الشبكة القومية للكهرباء.
من جانبه، أكد المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن توطين صناعة المهمات الكهربائية الخاصة بالطاقة المتجددة يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الوزارة، بما يدعم تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بالعملة المحلية ويقلل الاعتماد على الواردات.
وأشار الوزير إلى أن الاتفاق يتضمن إنشاء مصنع لتصنيع توربينات الرياح وفق أعلى المعايير العالمية بطاقة إنتاجية تصل إلى 2 جيجاوات سنويًا، على أن يتم الانتهاء من تنفيذه خلال مدة لا تتجاوز عامين من توقيع الاتفاقيات النهائية.
كما أوضح أن مشروع محطة الرياح الجديدة بقدرة 2000 ميجاوات سيتم ربطه بالشبكة القومية للكهرباء خلال مدة أقصاها 23 شهرًا من توقيع الاتفاقيات، بما يعزز قدرات الدولة في مجال إنتاج الطاقة النظيفة ويدعم خطط التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأكد عصمت أن مصر تمتلك سوقًا واعدة في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب موقع جغرافي متميز واتفاقيات تجارية واسعة تتيح فرصًا كبيرة لتصدير المعدات والمنتجات المصنعة محليًا إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة والصناعات المرتبطة بها.



