السيسي يتابع مشروعات الطاقة المتجددة ويوجه بالإسراع في تنفيذها لتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية
اجتمع عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، اليوم، مع مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأحمد الشاذلي مستشار رئيس الجمهورية للشؤون المالية، لمتابعة تطورات مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة وخطط الدولة لتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة.
وصرح محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاجتماع شهد استعراض موقف المشروعات المختلفة في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، حيث عرض وزير الكهرباء خطة الدولة لزيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة ضمن مزيج الطاقة المصري، وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري لتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح أن الخطة تستهدف رفع نسبة مساهمة الطاقة النظيفة إلى 45% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2028، مع متابعة تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة خلال العامين المقبلين، وخطط التطوير حتى عام 2040، إلى جانب الجهود المبذولة لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء.
وتابع الرئيس مستجدات تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الطاقة الشمسية “أوبليسك” بمدينة نجع حمادي بقدرة 500 ميجاوات، والمقرر ربطه بالشبكة القومية للكهرباء خلال شهر مايو الجاري، إلى جانب مشروع طاقة الرياح بمنطقة رأس شقير بقدرة 900 ميجاوات، والمقرر ربطه بالشبكة خلال عام 2027.
كما تم استعراض مشروع الطاقة الشمسية بمحافظة المنيا بقدرة 1700 ميجاوات، فضلًا عن مشروع إنشاء عدد من محطات تخزين الطاقة المتصلة والمنفصلة بمحافظات المنيا والإسكندرية وقنا، بسعة إجمالية تبلغ 4000 ميجاوات.
وفي هذا الإطار، شدد الرئيس السيسي على ضرورة الإسراع في تنفيذ تلك المشروعات وتذليل التحديات المرتبطة بها، مع الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لإنهاء الأعمال وربطها بالشبكة القومية للكهرباء، بما يضمن استقرار ومرونة الشبكة الكهربائية في إطار خطة الدولة للتنمية المستدامة.
وأكد الرئيس أهمية تعظيم الاستفادة من الإمكانيات الطبيعية التي تمتلكها مصر في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يدعم التحول نحو الطاقة النظيفة.
كما تناول الاجتماع الشراكة مع القطاع الخاص في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، خاصة فيما يتعلق بمجمع إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بمنطقة جبل الزيت، الذي تبلغ قدراته الإجمالية نحو 580 ميجاوات، ويُعد من أكبر محطات طاقة الرياح في مصر وأفريقيا، ويهدف إلى تعزيز القدرة الإنتاجية للشبكة القومية وتقليل الانبعاثات الكربونية.
واستعرض وزير الكهرباء كذلك الجهود المبذولة لتوطين صناعة المعدات والمستلزمات المستخدمة في إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة داخل مصر، في إطار دعم التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأكد الاجتماع ضرورة التوسع في استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة داخل المصانع، من خلال تنفيذ أنظمة خلايا شمسية لإنتاج الكهرباء، باعتبارها خطوة مهمة لتنويع مصادر الطاقة الكهربائية وتخفيف الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء.
ووجه الرئيس السيسي بالتوسع المدروس في مشروعات الطاقة النظيفة، وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي، وخلق مزيج طاقة متوازن، بما يعزز جهود الدولة للتحول إلى مركز إقليمي رائد للطاقة الخضراء.
كما شدد على تكثيف الجهود الحكومية لجذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع الطاقة، بما يضمن تحقيق مستهدفات الدولة وتعظيم مساهمة القطاع في جهود التنمية الاقتصادية المستدامة.



