بوابة الصعيد
الإثنين 28 سبتمبر 2026 مـ 09:27 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
وزير البترول: 403 عروض من 119 شركة للمنافسة على 118 قطعة تعدين بنظام القطاعات المفتوحة وزيرة الإسكان تتابع تنفيذ مشروعات المرحلة العاجلة بالسويس الجديدة الرئيس السيسى يشهد افتتاح منتدى مصر للتعدين ويتفقد أجنحة المشاركين رئيس الوزراء يلتقي محافظ البنك المركزي لمتابعة الملفات الاقتصادية ذات الأولوية السيسي يبحث مع رئيسة «أورنج» العالمية زيادة الاستثمارات في مصر غدًا.. انطلاق النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين بالعاصمة الجديدة بدء تسليم 19 عمارة بمشروع «جنة» المنصورة الجديدة الأحد المقبل كامل الوزير يبحث مع نظيره المجري تعزيز التعاون في السكك الحديدية والنقل الأخضر وزيرا الكهرباء والتخطيط يبحثان مشروعات تحلية مياه البحر وتعظيم القيمة المضافة من الأملاح المستخرجة منتخب مصر يستهل مشواره في تصفيات أمم أفريقيا الليلة بمواجهة أنجولا شعرية التنازع في مدائح المتنبي بين الأنا والآخر تكليف مستحق.. أحمد أحمد إسماعيل أبو كريشة أمينًا مساعدًا لمستقبل وطن بسوهاج

المتحف الوطني السعودي.. جسراً ثقافياً يعود بالزمن إلى ما قبل الميلاد

يشكل المتحف الوطني السعودي جسراً ثقافياً يربط بين الماضي والحاضر والمستقبل، ومعلماً متخصصاً يعد الأكبر في المملكة لإبراز مكنونها المتجذر بعمق تاريخ شبه الجزيرة العربية، وآثارها الدالة على عراقة الماضي، منتهجاً التسلسل التاريخي في عرض الحقب الزمنية من الأقدم إلى الأحدث مرورًا بالعصر السعودي، يحمل في جملته هويتها الثقافية وامتدادها الحضاري.

وانطلقت باكورة تأسيس المتحف عام 1383هـ / 1964م بهدف حفظ الآثار والمآثر الإنسانية والمادية وتجليات من التراث الثقافي السعودي، والتعريف بها للأجيال القادمة لتكون بذلك حاضنة للقطع التراثية الناتجة عن المسوحات والتنقيبات الأثرية، وفي عام 1398هـ / 1977م تم افتتاحه في إدارة المتاحف، وقد حظي باهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- حينما كان أميراً لمنطقة الرياض آنذاك.

وتوالت العناية بالمتحف حتى شهد الافتتاح الكبير في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود -رحمه الله- عام 1419هـ ومنذ ذلك الحين وحتى وقتنا الحالي، يعد المتحف الوطني السعودي من أهم الوجهات الثقافية والسياحية والحضارية.

ويشمل المتحف ثمان قاعات موزعة على طابقين ومرتبة وفق تسلسل زمني من العصر القديم حتى العصر الحالي، حيث يبدأ الزائر رحلته بين أروقته بدءًا من قاعة الإنسان والكون التي تمتد على مساحة 1,500 متر مربع من المتحف، وتركّز على أربع موضوعات هي نشأة الكون والأرض، والعوامل الطبيعية التي شكّلت الكوكب، والبيئات القديمة، والسكان الأوائل لشبه الجزيرة العربية، كما تشتمل القاعة على حفريات حقيقية لحيوانات ضخمة، وأجزاء من عظام بشرية يعود تاريخها إلى 85,000 سنة.

ثم ينتقل إلى قاعة الممالك العربية التي تستعرض الحياة في شبه الجزيرة العربية من الفترة التاريخية الممتدة من الألف الرابع قبل الميلاد، إلى القرن الرابع الميلادي، وتركز على آثار العديد من المدن متعددة الثقافات، تليها قاعة عصر ما قبل الإسلام وتمثّل الفترة بين القرن الرابع الميلادي وصولاً إلى البعثة النبوية، حيث يستطيع الزائر التجول في أسواق العرب الشهيرة، وسماع مقتطفات من الشعر التاريخي والخطابة، بالإضافة إلى استكشاف الأبعاد الثقافية، والاجتماعية، والسياسية المختلفة التي كانت في شبه الجزيرة العربية آنذاك.

وتتواصل الفترات الزمنية بالانتقال إلى قاعة البعثة النبوية التي تسرد سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- ونسبه، ومولده، وحياته، كما تشتمل على نسخة مخطوطة مُستنسخة للقرآن الكريم، ثم تستكمل الرحلة في تسلسل شيق عند قاعة الإسلام والجزيرة العربية التي تعرض أهم الأحداث البارزة المفصّلة في السيرة النبوية، وما يعقبها من أزمنة الخلفاء الراشدين، والدولة الأموية، والعباسية، ثم العصر المملوكي.

وفي خط زمني متسلسل يتوقف الزائر عند مرحلة الدولة السعودية التي تشمل قاعة الدولة السعودية الأولى والثانية ومن ثم قاعة توحيد المملكة حيث يستطيع من خلال تلك القاعات التعرف على مراحل التطور عن قُرب، بدءاً من مرحلة التأسيس عام 1727م وقيام الدولة السعودية الأولى، والأحداث التاريخية التي مرت بها، مرورًا بالدولة السعودية الثانية تحت قيادة الإمام تركي بن عبد الله حتى فترة توحيد المملكة وينهي رحلته في قاعة الحج والحرمين الشريفين منذ فجر الإسلام وحتى يومنا هذا والاطلاع على المقتنيات الإسلامية المحفوظة بالمتحف.