بوابة الصعيد
السبت 30 أغسطس 2025 مـ 01:34 صـ 5 ربيع أول 1447 هـ
بوابة الصعيد
رئيس التحريرطارق علي
بنك مصر يستعدلدراسة خفض أسعار الفائدة بعد قرار البنك المصري اليوم وزير الزراعة لا تهاون مع أي محاولة للإضرار بحقوق ومصالح الفلاح رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر بمطار العلمين الدولي مصلحة الضرائب توقع بروتوكول تعاون مع الجمعية المصرية لشباب الأعمال لتعزيز الثقة الضريبية ودعم المستثمرين «المركزي»: الخميس المقبل عطلة رسمية بالبنوك بمناسبة المولد النبوي ننشر أسعار توريد محاصيل القمح والقصب وبنجر السكر لموسم 2025/2026 مجلس الوزراء يوافق على إجراءات وآليات حصول مُستأجري ” الإيجار القديم” على وحدات سكنية جهاز مستقبل مصر يوقع شراكة استراتيجية مع شركة فامسون لدعم الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة وزير قطاع الأعمال العام يستقبل سفير اليابان بالقاهرة لبحث فرص تعزيز التعاون والاستثمار المشترك وزيرا الزراعة في مصر ولبنان يختتمان أعمال الدورة الخامسة للجنة الفنية المشتركة بالقاهرة وزير الري يلتقي المديرة التنفيذية للمعهد الدولي للمياه بستكهولم SIWI وزير قطاع الأعمال العام يبحث مع ”مسار” و”GAIA” سبل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير أداء الشركات التابعة

المتحف الوطني السعودي.. جسراً ثقافياً يعود بالزمن إلى ما قبل الميلاد

يشكل المتحف الوطني السعودي جسراً ثقافياً يربط بين الماضي والحاضر والمستقبل، ومعلماً متخصصاً يعد الأكبر في المملكة لإبراز مكنونها المتجذر بعمق تاريخ شبه الجزيرة العربية، وآثارها الدالة على عراقة الماضي، منتهجاً التسلسل التاريخي في عرض الحقب الزمنية من الأقدم إلى الأحدث مرورًا بالعصر السعودي، يحمل في جملته هويتها الثقافية وامتدادها الحضاري.

وانطلقت باكورة تأسيس المتحف عام 1383هـ / 1964م بهدف حفظ الآثار والمآثر الإنسانية والمادية وتجليات من التراث الثقافي السعودي، والتعريف بها للأجيال القادمة لتكون بذلك حاضنة للقطع التراثية الناتجة عن المسوحات والتنقيبات الأثرية، وفي عام 1398هـ / 1977م تم افتتاحه في إدارة المتاحف، وقد حظي باهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- حينما كان أميراً لمنطقة الرياض آنذاك.

وتوالت العناية بالمتحف حتى شهد الافتتاح الكبير في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود -رحمه الله- عام 1419هـ ومنذ ذلك الحين وحتى وقتنا الحالي، يعد المتحف الوطني السعودي من أهم الوجهات الثقافية والسياحية والحضارية.

ويشمل المتحف ثمان قاعات موزعة على طابقين ومرتبة وفق تسلسل زمني من العصر القديم حتى العصر الحالي، حيث يبدأ الزائر رحلته بين أروقته بدءًا من قاعة الإنسان والكون التي تمتد على مساحة 1,500 متر مربع من المتحف، وتركّز على أربع موضوعات هي نشأة الكون والأرض، والعوامل الطبيعية التي شكّلت الكوكب، والبيئات القديمة، والسكان الأوائل لشبه الجزيرة العربية، كما تشتمل القاعة على حفريات حقيقية لحيوانات ضخمة، وأجزاء من عظام بشرية يعود تاريخها إلى 85,000 سنة.

ثم ينتقل إلى قاعة الممالك العربية التي تستعرض الحياة في شبه الجزيرة العربية من الفترة التاريخية الممتدة من الألف الرابع قبل الميلاد، إلى القرن الرابع الميلادي، وتركز على آثار العديد من المدن متعددة الثقافات، تليها قاعة عصر ما قبل الإسلام وتمثّل الفترة بين القرن الرابع الميلادي وصولاً إلى البعثة النبوية، حيث يستطيع الزائر التجول في أسواق العرب الشهيرة، وسماع مقتطفات من الشعر التاريخي والخطابة، بالإضافة إلى استكشاف الأبعاد الثقافية، والاجتماعية، والسياسية المختلفة التي كانت في شبه الجزيرة العربية آنذاك.

وتتواصل الفترات الزمنية بالانتقال إلى قاعة البعثة النبوية التي تسرد سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- ونسبه، ومولده، وحياته، كما تشتمل على نسخة مخطوطة مُستنسخة للقرآن الكريم، ثم تستكمل الرحلة في تسلسل شيق عند قاعة الإسلام والجزيرة العربية التي تعرض أهم الأحداث البارزة المفصّلة في السيرة النبوية، وما يعقبها من أزمنة الخلفاء الراشدين، والدولة الأموية، والعباسية، ثم العصر المملوكي.

وفي خط زمني متسلسل يتوقف الزائر عند مرحلة الدولة السعودية التي تشمل قاعة الدولة السعودية الأولى والثانية ومن ثم قاعة توحيد المملكة حيث يستطيع من خلال تلك القاعات التعرف على مراحل التطور عن قُرب، بدءاً من مرحلة التأسيس عام 1727م وقيام الدولة السعودية الأولى، والأحداث التاريخية التي مرت بها، مرورًا بالدولة السعودية الثانية تحت قيادة الإمام تركي بن عبد الله حتى فترة توحيد المملكة وينهي رحلته في قاعة الحج والحرمين الشريفين منذ فجر الإسلام وحتى يومنا هذا والاطلاع على المقتنيات الإسلامية المحفوظة بالمتحف.