بوابة الصعيد
الأحد 25 أكتوبر 2026 مـ 04:41 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
انطلاق أسبوع القاهرة التاسع للمياه بمشاركة 21 وزيرًا ووفود دولية رفيعة المستوى السيسي: أي رهان على قبول مصر بفرض الأمر الواقع في أمنها المائي رهان خاسر وزيرة الإسكان تتابع تنفيذ خط انحدار الصرف الصحي من القاهرة الجديدة إلى محطة الجبل الأصفر مؤسسة التضامن للتمويل الأصغر تتفق مع البنك العقاري المصري العربي على زيادة التسهيلات الائتمانية لـ 400 مليون جنيه وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ المشروعات وملفات العمل بمدينة السادات بنك مصر يضيف مزايا متنوعة لبطاقة Visa Infinite Private ويمنح تجربة سفر استثنائية لعملاء BM Private قصيدة ( دعيني احبك ) عمومية كيما: 11.2 مليار جنيه إيرادات و1.8 مليار جنيه صافى ربح بنسبة نمو 172‎%‎ عمومية كيما: 11.2 مليار جنيه إيرادات و1.8 مليار جنيه صافى ربح بنسبة نمو 172‎%‎ وزير التخطيط يبحث مع مؤسسة التمويل الدولية تعزيز الاستثمارات الرقمية وتمويل مشروعات البنية التحتية قصيدة ( ريشة واللوان ) وزيرة الإسكان تتابع مشروعات المرافق والخدمات بمدينة الشروق.. واسترداد 110 آلاف متر مربع من أراضي الدولة

السيسي: أي رهان على قبول مصر بفرض الأمر الواقع في أمنها المائي رهان خاسر

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر اختارت طريق التعاون والحوار في التعامل مع قضايا المياه، انطلاقًا من الثقة في عدالة قضيتها وقانونية موقفها، مشددًا على أن حماية مصالح الشعب المصري مسؤولية لن تتهاون الدولة في الوفاء بها، وأن أي رهان على قبول مصر بفرض الأمر الواقع أو التفريط في أمنها المائي هو «رهان خاسر».

جاء ذلك خلال كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في افتتاح الدورة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه، الذي تستضيفه مصر تحت عنوان «المياه حافزًا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام»، بمشاركة الوزراء ورؤساء الوفود وممثلي المنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية.

السيسي: النيل شريان حياة مصر وجسر للتواصل والتعاون بين الشعوب

استهل الرئيس السيسي كلمته بالتأكيد على المكانة التاريخية لنهر النيل في نشأة الحضارة المصرية، موضحًا أن واحدة من أعظم الحضارات الإنسانية قامت على ضفافه منذ فجر التاريخ، إذ مثّل أساسًا للاستقرار ومحركًا للتنمية والازدهار.

وأشار إلى أن النيل لم يكن يومًا مجرد نهر بالنسبة إلى مصر، بل كان ولا يزال شريان حياتها وجسرًا للتواصل والتعاون بين الشعوب.

ورحب الرئيس بالمشاركين في الدورة التاسعة لأسبوع القاهرة للمياه، مؤكدًا أن الحدث أصبح منصة دولية للحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات، بما يعكس الإيمان بدور المياه في تحقيق التنمية وتعزيز الاستقرار والتعاون بين الدول والشعوب.

تحديات مائية متزايدة تفرض تعزيز كفاءة الاستخدام وتنمية الموارد

وأوضح الرئيس السيسي أن مصر تواجه تحديًا مائيًا خاصًا بحكم طبيعتها الجغرافية واعتمادها الرئيسي على نهر النيل، الذي تتشارك فيه دول الحوض، مشيرًا إلى أن النهر يوفر لمصر أكثر من 98% من مواردها المائية المتجددة.

وأضاف أن تزايد عدد السكان والاحتياجات المائية والغذائية، إلى جانب الآثار المتصاعدة لتغير المناخ، يفرض مواصلة العمل على رفع كفاءة استخدام المياه وتنمية الموارد وتعظيم الاستفادة منها، بالتوازي مع دعم التعاون بين دول حوض النيل، بما يحقق الأمن المائي والتنمية المستدامة لشعوب المنطقة.

وأكد أن قضايا المياه تحتل أولوية متقدمة على أجندة السياسة الخارجية المصرية، باعتبارها محركًا للتعاون والازدهار المشترك، وليست أداة سياسية لتأجيج الصراعات والنزاعات.

ولفت إلى أن التحديات المائية لا تقتصر على مصر، إذ تواجه دول العالم مخاطر ندرة المياه والجفاف والفيضانات، فضلًا عن الضغوط المتزايدة على الموارد، في ظل تنامي الطلب على المياه والغذاء والطاقة.

الرئيس: الأمن المائي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونًا دوليًا حقيقيًا

وشدد الرئيس على أن الأمن المائي أصبح مسؤولية مشتركة تستلزم تعاونًا دوليًا حقيقيًا، وحشد التمويل، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون المائي على أساس احترام قواعد القانون الدولي ذات الصلة على المستويين الإفريقي والعربي.

وأشار إلى حرص مصر على تبادل الخبرات وتطوير المشروعات وإقامة الشراكات التي تخدم شعوب المنطقة، بما يدعم الاستخدام المستدام للموارد المائية ويعزز فرص التنمية المشتركة.

السيسي: مصر تحترم حق دول حوض النيل في التنمية وتدعمه

وأكد الرئيس السيسي أن مصر تحترم حق جميع دول حوض النيل في التنمية وتدعمه، موضحًا أن هذا الموقف تُرجم عمليًا من خلال التعاون مع الدول الشقيقة بشأن المشروعات المطروحة ضمن برامج الاستثمار بدول حوض النيل الجنوبي، في مجالات الطاقة والزراعة والري.

وأوضح أن هذه التجربة أثبتت أن الإخطار المسبق وتبادل الدراسات والتشاور تمثل أدوات عملية تسهم في حشد التمويل للمشروعات، وبناء الثقة، والحفاظ على مصالح جميع الأطراف، مشددًا على أنها ليست وسائل لتعطيل التنمية أو فرض الوصاية على أي دولة.

وأضاف أن التجربة تؤكد إمكانية تحقيق التعاون الحقيقي متى توافرت الإرادة، معربًا عن تطلع مصر إلى ترسيخ النهج ذاته في حوض النيل الشرقي، بما يحقق مصالح مصر والسودان وإثيوبيا.

السيسي: وجود منابع النهر داخل دولة لا يمنحها حق التحكم المنفرد في مياهه

وأشار الرئيس إلى أن لكل دولة الحق في التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية، شريطة ممارسة هذا الحق بمسؤولية، ودون الإضرار بالدول الأخرى أو المساس بأمنها المائي.

وشدد على أن وجود منابع النهر داخل أراضي دولة ما لا يمنحها حق التحكم المنفرد في مورد مائي تتشارك فيه شعوب متعددة، مؤكدًا ضرورة مراعاة الحقوق والمصالح المشتركة لجميع دول الحوض.

وجدد الرئيس التأكيد على أن مصر اختارت التعاون والحوار بصورة واعية، استنادًا إلى ثقتها في عدالة قضيتها وقانونية موقفها، موضحًا أن الدولة لن تتهاون في مسؤوليتها عن حماية مصالح الشعب المصري وأمنه المائي.

مصر تمد يد التعاون لدول حوض النيل وفق قواعد القانون الدولي

وأكد السيسي أن يد مصر ستظل ممدودة إلى أشقائها من أجل تعاون يقوم على قواعد القانون الدولي، والتشاور والتنسيق، وحسن الجوار وعدم الإضرار، مشيرًا إلى أن دول حوض النيل يجمعها نهر واحد، وأن مصالحها المشتركة أكبر من خلافاتها.

وأوضح أن الحوض يمتلك موارد وإمكانات واسعة يمكن، من خلال حسن إدارتها وتنميتها، تلبية احتياجات الشعوب وتحقيق تطلعاتها، داعيًا إلى تحويل هذه الإمكانات إلى شراكات تعظم المنافع المشتركة وتصون حقوق جميع الدول، وتجعل من النيل مصدرًا للتنمية والرخاء والاستقرار لشعوب الحوض.

الرئيس: نريد النيل نهرًا يجمع الشعوب لا ساحة لفرض الإرادات

وأشار الرئيس السيسي إلى أن نهر النيل كان منذ فجر التاريخ صانعًا للحضارة وجسرًا للتواصل بين الشعوب، مؤكدًا تطلع مصر إلى استمرار دوره بوصفه نهرًا يجمع ولا يفرق، وموردًا يعم خيره على شعوبه، وتُصان فيه حقوق الجميع، بعيدًا عن محاولات فرض الإرادات.

وجدد الرئيس، من القاهرة، الدعوة إلى جعل المياه حافزًا للسلام والازدهار المشترك، والعمل على الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء الحلول، ومن الالتزامات إلى التنفيذ.

وفي ختام كلمته، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي افتتاح أعمال الدورة التاسعة لأسبوع القاهرة للمياه، متمنيًا للمشاركين التوفيق والنجاح، وللجهود المشتركة تحقيق نتائج ملموسة تعزز السلام، وتمنح شعوب المنطقة مستقبلًا أكثر أمنًا وعدلًا وازدهارًا.