بوابة الصعيد
الخميس 22 أكتوبر 2026 مـ 06:31 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
عمومية كيما: 11.2 مليار جنيه إيرادات و1.8 مليار جنيه صافى ربح بنسبة نمو 172‎%‎ وزير التخطيط يبحث مع مؤسسة التمويل الدولية تعزيز الاستثمارات الرقمية وتمويل مشروعات البنية التحتية قصيدة ( ريشة واللوان ) وزيرة الإسكان تتابع مشروعات المرافق والخدمات بمدينة الشروق.. واسترداد 110 آلاف متر مربع من أراضي الدولة وزير السياحة يبحث مع «ماستركارد» تعزيز التعاون في الترويج للمقصد المصري وزير المالية: نستهدف خفض الدين إلى 70% من الناتج المحلي خلال 3 سنوات وزيرة الإسكان تستعرض حصاد منظومة الاستجابة السريعة لشكاوى المواطنين خلال سبتمبر بنك مصر والبنك الأهلي المصري يوقعان عقد مع هايد بارك للتطوير العقاري لقطعة أرض جديدة بمنطقة التوسعات الشرقية بمدينة السادس من أكتوبر البنك الأهلي المصري يوقع بروتوكول تعاون لتنفيذ مشروع «ملابس الكرامة» لدعم الفئات الأولى بالرعاية الرقابة المالية تلزم جهات التمويل غير المصرفي بتسجيل بيانات النشاط شهريًا على منصة الهيئة وزير التخطيط: القطاع الخاص يستحوذ على 57.7% من إجمالي الاستثمارات رئيس الوزراء يشهد توقيع تمويل بقيمة 10 مليارات جنيه من بنك مصر لـ«فاوندرز» لشراء وتسويق أصول المجتمعات العمرانية

نص كلمة الرئيس السيسي بمناسبة الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو 1952

ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، كلمة بمناسبة الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو 1952.

وجاء نص الكلمة كالآتي:

بسم الله الرحمن الرحيم، شعب مصر العظيم، نحتفل اليوم؛ بالذكرى الرابعة والسبعين، لثورة يوليو المجيدة، بعد أيام من إحيائنا، لذكرى ثورة الثلاثين من يونيو العظيمة … وليس استحضار ذكرى هذه المناسبات الوطنية؛ هو مجرد الاحتفال، بل هو فرصة لتجديد الوفاء والتقدير للأبطال، ولتقييم التجارب والخروج بالدروس والعبر، لتجنب الأخطاء والبناء على الإنجازات، والمضى بمصرنا العزيزة، نحو مستقبل أكثر إشراقا، يليق بمكانتها القيمة بين الدول.

وأضاف الرئيس السيسي: لقد كانت توجهات ثورة يوليو المجيدة، منارة أضاءت دروب الشعوب فى العالم الثالث، وأشعلت جذوة التحرر، فى ربوع أمتنا العربية وقارتنا الإفريقية وبفضلها استعادت مصر سيادتها، ورسخت استقلال قرارها الوطنى، استقلالا مصونا؛ لن يمس ولن يتزعزع أبدا.

وما زلنا؛ حتى يومنا هذا، نستقى العبر والدروس، من تجربة ثورة يوليو المجيدة، ولاسيما تلك؛ التى ارتبطت بتحقيق العدالة الاجتماعية، وبناء الدولة القوية ولا نقف عند حدود التأمل الواعى فحسب؛ بل نتخذ الإجراءات، وننخرط فى التفاعل البناء مع نجاحات تلك التجربة كما نستقى الدروس من إخفاقات مسيرتها، حتى نواصل بفهم ووعى تشييد الجمهورية الجديدة مصر الحديثة المتقدمة والقوية، القادرة على حفظ حقوق شعبها وصون مقدراتها.

الإخوة والأخوات،
منذ عام ٢٠١٤؛ انطلقت مصر بعزيمة لا تلين، وإيمان لا يتزعزع، لتخوض مسيرة التنمية الشاملة، والتطوير المنشود الذى يليق بمكانتها وبشعبها العظيم فواجهنا الإرهاب وهزمناه، دون أن نتوقف عن البناء، ورسخنا حرية الاعتقاد وأقمنا دور العبادة، وشيدنا بنية أساسية عصرية، وأزلنا العشوائيات، وأقمنا مدنا جديدة، واستصلحنا الصحارى، وأنشأنا محطات لتوليد الطاقة التقليدية والمتجددة .. وكثفت الدولة جهودها؛ لزيادة الاكتشافات البترولية والغازية، بما يعزز أمنها الاقتصادى، ويدعم مكانتها كمركز إقليمى للطاقة.

وفى السياق ذاته؛ واصلنا العمل الدءوب، لتطوير منظومتى التعليم والصحة، وافتتحت الدولة العديد من المتاحف المتميزة عالميا، لتعيد تقديم حضارتنا العريقة للعالم بأبهى صورة، كما نالت السياحة اهتماما خاصا، لتعزيز مكانة مصر كمقصد سياحى عالمى، ونسعى جاهدين لتوطين الصناعة، وتحقيق ما نصبو إليه من تقدم وازدهار.

وأطلقنا المشروع القومى “حياة كريمة”، ليحيا ملايين المصريين، فى بيئة حضارية تليق بكرامتهم الإنسانية، وتجسد رؤية الدولة الحديثة، التى تجمع بين القوة والعدل، وبين التنمية والحرية، وتشق طريقها نحو المستقبل.. بثبات واقتدار.

لقد مضت مصر فى مسيرتها، رغم ما يحيط بها من ظروف عصيبة، وضغوط جسيمة وتحديات غير مسبوقة، وفى منطقة تموج بالحروب والأزمات المتلاحقة، التى عصفت – وللأسف الشديد – بالعديد من دولها .. وبرغم الخسائر الاقتصادية البالغة، التى تكبدتها الدولة المصرية، نتيجة عوامل خارجة عن إرادتها، مضت مصر وبقيت ثابتة على نهجها، راسخة فى طريقها، لا تحيد عن هدفها الأسمى، فى بناء المستقبل وصون مقدرات الوطن.

كما أجدد التأكيد؛ على أن نجاح الدولة فى الحفاظ على أمن مصر واستقرارها، وفى اجتياز ما واجهناه؛ وما نزال نواجهه من أزمات وتحديات، ما كان ليتم لولا عزيمة الشعب المصرى، وعمله الدءوب واجتهاده وصبره، ووعيه العميق بالظروف المحيطة، وتمسكه بثبات الدولة، أمام كل تهديد يستهدف مصر.

وفى هذا المقام؛ أوجه التحية الواجبة، للشعب المصرى الأبى، وجيشه الباسل وشرطته المدنية، وسائر مؤسسات الدولة، على تكاتفهم فى مواجهة التحديات، وتمسكهم بهوية الدولة المصرية .. كما أخص بالتحية كذلك؛ شهداءنا الأبرار، الذين ارتقوا دفاعا عن الوطن، فكانوا مشاعل نور، تضىء لنا طريق العزة والكرامة.

ودعونى أعاود التأكيد؛ أن مصر بفضل الله سبحانه وتعالى، وبفضل شعبها العظيم، لا يستطيع أحد؛ أن يمسها أو ينال من مقدراتها فهى محروسة بعناية الله، ومحصنة بوعى شعبها، ومصونة بقوة جنودها لتظل دائما وأبدا؛ حصنا منيعا، وركيزة راسخة للأمن والاستقرار.

السيدات والسادة،
وفى ظل الظروف الأليمة القاسية، التى تموج بها المنطقة، فإننى أود اليوم توجيه رسالتين:

الأولى- رسالة سلام؛ من مصر القوية المحبة للسلام، أدعو بموجبها دول العالم، إلى بذل كل جهد لوقف الحروب والصراعات، خاصة فى منطقة الشرق الأوسط، والتصدى للنزعات التخريبية؛ الرامية إلى اسـتمرار الكراهيـة، وسـفك الدماء والدمار وأشدد هنا؛ على ضرورة عدم توقف المساعى الجادة الحثيثة، لتحقيق سلام عادل، يضمن الاستقرار والازدهار لكل الشعوب فالعالم يتسع للجميع، والتاريخ أثبت
أن العنف؛ لا يجلب إلا المزيد من العنف، ونتيجته المعروفة؛ هى الخراب والدمار.

كما أجدد موقف مصر الثابت، الرافض لأى اعتداء على الدول العربية الشقيقة، وأطالب جميع الأطراف المعنية، بالكف عن استخدام القوة، وضبط النفس، ووقف التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، إعلاء لقيمة السلام، وصونا لحقوق الشعوب.

أما الرسالة الثانية- فهى رسالة أمل وتفاؤل؛ أوجهها إلى الشعب المصرى العظيم، مؤكدا أن القادم – بإذن الله وتوفيقه – هو الأفضل حيث نعمل بكل جد، على بناء مستقبل واعد برؤية علمية، ونواجه الفساد بكل صوره، ونسعى دائما للخير والسلام، والله تعالى
﴿لا يضيع أجر من أحسن عملا﴾.

وفى الختام؛ أوجه تحية خالصة، لقادة ثورة يوليو المجيدة، ولجيش مصر الأبى، وشرطتها الباسلة، ولكل يد مصرية؛ تبنى وتنمى الوطن.

كل عام وأنتم بخير. ودائما وأبدا.. وبالله العلى العظيم: تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر.