بوابة الصعيد
الأحد 11 أكتوبر 2026 مـ 02:27 صـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
مصر وكوريا الجنوبية ترتقيان بالعلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية لتعزيز التعاون في مختلف المجالات وزير السياحة يبحث مستقبل «السفر السلس» والتحول الرقمي في اجتماع «حوار القادة الدوليين» وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الـ52 للجمعية الدولية لجراحة أعصاب الأطفال في مصر الأتوبيس الترددي يبدأ التشغيل المباشر بين الإسكندرية الزراعي وصن كابيتال بزمن تقاطر 10 دقائق 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم تعزز التعاون بين مصر وكوريا الجنوبية تشغيل 3 محطات محولات بإجمالي 1170 ميجا فولت أمبير لخدمة التنمية الزراعية في سيناء مصر وإسبانيا تبحثان تعزيز التبادل التجاري الزراعي وتسهيل حركة الشحنات وزيرة التنمية المحلية تتابع تنفيذ مشروعات التنمية الاقتصادية بـ4 محافظات بالصعيد وتوجه بسرعة دخولها الخدمة البنك المركزي يحذر من محاولات الاحتيال عبر مكالمات أو روابط مزيفة محمد الليثي يتألق ويخطف الأنظار في ”مطلوب عائلياً” ويحصد إشادة النجوم في العرض الخاص البنك المركزي يهنئ الشعب المصري والقوات المسلحة بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة وزيرة التنمية المحلية تبحث مع القطاع الخاص الحلول الرقمية لتفعيل منظومة المسؤولية الممتدة للمنتج

*شيخ الأزهر يستقبل مبعوثة الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان لبحث تعزيز التعاون المشترك

استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الخميس، بمشيخة الأزهر، السيدة/ كاسيا أولونجرين، المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان؛ لبحث سُبُل تعزيز التعاون المشترك.

وقال فضيلة الإمام الأكبر، إن الأزهر الشريف له موقف واضح تجاه قضية حقوق الإنسان، مصرحًا: "أنا ممن يؤمنون أن هناك قدرًا كبيرًا من حقوق الإنسان متفق عليه بين الشرق والغرب، وعلى الجميع أن يعمل على استثماره كأساسيات لحقوق الإنسان، لكن يتبقى بعض الأمور التي يعتبرها الغرب حقوقًا لكنها بالنسبة لنا في الشرق لا تعتبر كذلك لمناقضتها للفطرة السليمة واصطدامها بالقيم الدينية والأخلاقية، وهما المكونان الأساسيان والمرجعية المعتمدة للشعوب في الشرق".

وأكَّد فضيلته حرص الأزهر على الحقوق والحريات، وهو ما تجلى في إصدار وثيقة الأزهر للحريات الأساسية التي أكَّدت أن الكرامة الإنسانية ليست منحة تُمنح بل حق أصيل لا يُمس، مشددًا في الوقت ذاته على رفض الشعوب الشرقية لمحاولات فرض منظومة حقوق الإنسان الغربية على الإنسان الشرقي، بدعاوى الحريات، وضرورة أن يفهم الغرب أنَّ هذه الأمور مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بشخصية الإنسان الشرقي وهويته وتاريخه وحضارته، وبمنظومة القيم والتعاليم الدينية في المقام الأول.

وأوضح شيخ الأزهر أنَّ موضوع الأسرة في الحضارة الشرقية لا ينظر إليها على أنها مشروعٌ مدني، وإنما تحكمها قواعد دينية محكمة، صيغت بشكل دقيق يمنع التلاعب بها وبمكوناتها، وفي مقدمتها صيانة مكانة المرأة حتى لا تُترك لعبث العادات والتقاليد والتطورات الحديثة في المجتمعات.

وأكَّد فضيلته أن العدوان على غزة كشف أن هناك تفرقة بين حقوق الإنسان الشرقي ونظيره الغربي في الحياة، مشيرًا إلى قتل أكثر من ٧٠ ألف شخص بدون أي ذنب، سوى أنهم أرادوا العيش في وطنهم ورفضوا محاولات تهجيرهم منها يدل على ازدواجية المعايير لدى الغرب، مشددًا على أن الكيان المحتل لم يستطع فعل ذلك دون دعم الأنظمة السياسة في بعض الدول الغربية.

وصرَّح فضيلته قائلًا: "أتمنى أن أعيش حتى أرى الاتحاد الأوروبي ينطلق من قضية وأسس مُسَلَّمة وواحدة وهي مساواة الإنسان الشرقي بالإنسان الغربي في حق الحياة سواء بسواء، فحين تنتهك حقوق الإنسان في الغرب تكون هناك مواقف وقوانين حازمة، وحينما يحدث ذلك في الشرق تتغير النظرة والقوانين، ويُغض الطرف عن الانتهاكات".

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، أشار فضيلته إلى أنه حينما تيقظ الأزهر لوجود بوادر فتن يحاول البعض بثها بين المسلمين وإخوانهم المسيحيين في بداية العقد الماضي، بادر الأزهر بالتعاون مع الكنائس المصرية بإنشاء بيت العائلة المصرية، وقد أثمر هذا البيت في القضاء على كل أشكال التطرف والفتن الطائفية، وأصبح له فروع ومكاتب في الكثير من محافظات الجمهورية، وكانت القاعدة الحاكمة هي إقرارَ المواطنة الكاملة بين الجميع بغض النظر عن الدين، كما أعلن الأزهر رفضه لمصطلح الأقليات لما يترتب عليه من نظرات سلبية متعلقة بالحقوق والحريات.

من جهتها عبرت السيدة/ كاسيا أولونجرين، المبعوثة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، عن سعادتها بلقاء شيخ الأزهر، وتقديرها لما يقوم به فضيلته من جهود ملموسة في نشر ثقافة السلام والأخوة وقبول الآخر والمساواة بين الجميع، مصرحة: "ندرك جيدًا دور مؤسسة الأزهر وما تقوم به من دور مهم وحيوي في حماية حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية ليس فقط في مصر ولكن في العالم كله.

وأضافت المبعوثة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، أننا نسعى لتعزيز التعاون معكم انطلاقا من إيماننا بدور المؤسسات الدينية، ونتشارك معكم الرؤية في أن منظومة حقوق الإنسان التي نشترك فيها أكثر من تلك التي نختلف فيها، ونعي جيدًا ضرورة مراعاة حقوق الإنسان للقيم الدينية والأخلاقية والمجتمعية.