بوابة الصعيد
الإثنين 16 مارس 2026 مـ 09:53 صـ 27 رمضان 1447 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمود يوسف
مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع توقع بروتوكول تعاون مع جمعية «خير وبركة والمرأة الجديدة» لتنفيذ مشروع «ريادة وتمكين.. خطوة نحو التغيير» بمحافظة... قناة السويس يُشارك كراعٍ رئيسي للنسخة الثانية من ”جائزة الراوي” دعمًا لتمكين الشباب وتعزيز ثقافة الإبداع والابتكار البنك المركزي المصري يعلن مواعيد إجازة عيد الفطر المبارك في البنوك بنك قناة السويس يُشارك كراعٍ رئيسي للنسخة الثانية من «جائزة الراوي» دعمًا لتمكين الشباب وتعزيز ثقافة الإبداع والابتكار وزيرة الإسكان: خطة عاجلة لضبط منظومة الإعلانات وتحقيق المظهر الحضاري للطرق موظفو البنك الأهلي الكويتي – مصر يشاركون في تعبئة كراتين رمضان بالتعاون مع بنك الطعام المصري طرح وحدات سكنية بنظام الإيجار التمليكي رئيس الوزراء يستعرض خطة الاستثمارات الحكومية للعام المالي 2027/2026 الزراعة والتخطيط تبحثان دعم صغار المزارعين وربط المشروعات الزراعية بمبادرة «حياة كريمة» وزير الصناعة ومحافظ القليوبية يتفقدان 5 مصانع متخصصة في الصناعات الدوائية بالعبور إعلان «هنا مصر» يحصد المركز الأول على Spotify وAnghami ويصبح الأكثر استماعًا بفارق كبير بيان مشترك لتندين بعدم فتح أبواب المسجد الأقصى

اكتشاف مقابر جديدة من العصرين اليوناني والروماني في أسوان

اكتشفت البعثة الأثرية المصرية الإيطالية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وجامعة ميلانو، عدد من المقابر المنحوتة في الصخر من العصرين اليوناني والروماني، وتحتوي على نقوش هيروغليفية بحالة جيدة من الحفظ، وذلك في الجبانة المحيطة بمنطقة ضريح الآغاخان في البر الغربي لأسوان.

وأسفرت أعمال الحفائر أيضاً، خلال موسم الحفائر لهذا العام، عن اكتشاف المقبرة رقم "38"، والتي تُعد من أبرز المقابر المكتشفة حتى الآن من حيث التصميم والحالة الإنشائية، حيث تقع على عمق يزيد عن مترين تحت الأرض، ويؤدي إليها سلم حجري مكون من تسع درجات محاطة بمصاطب من الطوب اللبن، كانت تُستخدم لوضع القرابين الجنائزية.

وفي داخل المقبرة، عُثر على تابوت من الحجر الجيري يبلغ ارتفاعه نحو مترين، موضوع فوق منصة صخرية نُحتت مباشرة في الجبل، ويتميز بغطاء على هيئة آدمية يحمل ملامح واضحة لوجه إنسان مزين بباروكة وزخارف مذهلة، بالإضافة إلى عمودين من النصوص الهيروغليفية التي تسجل أدعية للآلهة المحلية بمنطقة أسوان، واسم صاحب المقبرة "كا-مِسيو"، وهو أحد كبار المسؤولين في عصره، إلى جانب أسماء أفراد من أسرته، كما تم العثور على مومياوات بعضها لأطفال.

ووصف شريف فتحي وزير السياحة والآثار، الكشف بالإضافة النوعية في محافظة أسوان، والذي يعكس تنوع وثراء الحضارة المصرية القديمة عبر العصور، كما يؤكد أهمية التعاون العلمي الدولي في دعم جهود الاكتشافات الأثرية حيث إن المقابر المكتشفة تفتح آفاقًا جديدة لفهم طبيعة المجتمع المحلي في أسوان خلال العصرين البطلمي والروماني، وتُبرز المكانة التاريخية للمنطقة كأحد المراكز الحضارية المهمة في جنوب مصر.

من جانبه، أوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، في بيان، أن هذا الكشف بعد دليلاً واضحًا على استمرار الاستخدام الجنائزي للمنطقة من قبل مختلف الطبقات الاجتماعية، بدءًا من النخبة التي دُفنت في المقابر العلوية على الهضبة، ووصولًا إلى الطبقة المتوسطة التي استقرت في سفوح الجبانة.

وأوضح، أن النقوش واللقى المكتشفة ستوفر مادة علمية غنية للباحثين في مجال علم المصريات، خصوصًا في ما يتعلق بالتقاليد الجنائزية والرمزية الدينية خلال الفترات المتأخرة من الحضارة المصرية.

وأضاف، أن المومياوات المكتشفة داخل هذه المقابر، والتي تشمل عددًا من الأطفال، سيتم إخضاعها لفحوصات بالأشعة المقطعية والتحاليل البيولوجية خلال موسم الخريف المقبل، مما سيسهم في فهم أدق لهوية هؤلاء الأفراد وظروف حياتهم وأسباب وفاتهم.

وأشار محمد عبد البديع رئيس قطاع الأثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، إلى أنه على الهضبة الواقعة في أعلى التل، توجد مقابر ضخمة تحت الأرض تعود للعصر البطلمي خُصصت لعائلات النخبة الثرية، وقد أُعيد استخدامها خلال العصر الروماني.

كما كشفت البعثة في مواسم سابقة عددًا من المصاطب الجنائزية والمقابر المنحوتة في صخور جبال سيدي عثمان، بالمنطقة والتي تكشف عن نمط معماري متميز يعكس تفاعل الإنسان مع التضاريس الطبيعية للموقع.

جاء هذا الاكتشاف ضمن أعمال البعثة الأثرية بالموقع هذا العام والتي تعمل به منذ عام 2019، برئاسة الدكتورة باتريتسيا بياشنتيني، أستاذ علم المصريات بجامعة ميلانو، وفهمي الأمين مدير عام آثار أسوان.

وتُعد هذه الاكتشافات المتتالية في جبانة بمنطقة ضريح الآغاخان دليلاً ملموسًا على الأهمية الأثرية للمنطقة، وإحدى ركائز المشهد الأثري في أسوان.