بوابة الصعيد
الإثنين 12 أكتوبر 2026 مـ 03:28 مـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
البنك الأهلي المصري يوقع بروتوكول تعاون لتنفيذ مشروع «ملابس الكرامة» لدعم الفئات الأولى بالرعاية الرقابة المالية تلزم جهات التمويل غير المصرفي بتسجيل بيانات النشاط شهريًا على منصة الهيئة وزير التخطيط: القطاع الخاص يستحوذ على 57.7% من إجمالي الاستثمارات رئيس الوزراء يشهد توقيع تمويل بقيمة 10 مليارات جنيه من بنك مصر لـ«فاوندرز» لشراء وتسويق أصول المجتمعات العمرانية وزيرة الإسكان تصدر 3 قرارات لإزالة مخالفات البناء بالسادات والساحل الشمالي والعبور الجديدة رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة الأمن الغذائي والمائي بمنتدى مصر 2026 نعي وعزاء آل التومي بنك QNB مصر يحقق أداءً ماليًا قويًا بنهاية سبتمبر بدعم نمو الأرباح والأصول والودائع «الصحة» تبحث تطوير الأبحاث الاقتصادية والاجتماعية لعلاج سرطان الثدي والاعتلال الشبكي السكري بنك نكست يجدد شراكته مع «نتورك إنترناشيونال» لتطوير البنية التحتية للمدفوعات الرقمية رئيس الوزراء يتابع مع وزير التخطيط ملفات العمل.. 5.4% مستهدف النمو الاقتصادي في 2026/2027 الإسكان تتحرك لحسم ملفات تقنين الأراضي في 6 مدن جديدة بمساحة 139 ألف فدان

الرئيس السيسي: ثورة يونيو ملحمة وطنية أعادت الدولة لمسارها الصحيح

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الاثنين، أن ثورة الـ30 من يونيو العظيمة شكلت ملحمة وطنية سطرها أبناء مصر، أعادت الدولة إلى مسارها الصحيح.

وفيما يلي كلمة الرئيس السيسي بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لثورة الثلاثين من يونيو:

بسم الله الرحمن الرحيم

الشعبَ المصري العظيم،

نحتفلُ اليومَ بذكرى ثورة الثلاثين من يونيو، تلك الثورة الخالدة التي شكلت ملحمة وطنية سطّرها أبناء مصر، توحدت فيها الإرادة، وعلت منها كلمة الشعب، وقررت الجماهير استعادة مصر، وهويتها، وتاريخها، ومصيرها، لتقف في وجه الإرهاب والمؤامرات، وتكسر موجات الفوضى، وتحبط محاولات الابتزاز والاختطاف، وتُعيد الدولة إلى مسارها الصحيح.

لقد كانت ثورة الثلاثينَ من يونيو نقطة الانطلاق نحو الجمهورية الجديدة.. ومنذ عام 2013، تُسطر مصر تاريخًا جديدًا، لا بالأقوال، بل بالأفعال، ولا بالشعارات، بل بالمشروعات، ولم يكن الطريق سهلاً، بل واجهنا الإرهاب بدماء الشهداء وبسالة الرجال، حتى تم دحره بإذن الله، وتصدينا للتحديات الداخلية والخارجية.. ومضينا في طريق التنمية الشاملة وبناء مصر الحديثة بسواعد أبنائها الشرفاء، أسّسنا بنيةً تحتيةً مُعتبرة، وها نحن اليوم نُشيِّد، ونُعمِّر، ونُحدّث، ونطور، ونُقيم على أرض هذا الوطن صروحًا من الانجازات، تبعث على الأمل، وتتمسك بالفرصة في حياة أفضل.

شعب مصر الكريم،

أُخاطبكم اليومَ والمنطقة بأسرها تئن تحت نيران الحروب، من أصوات الضحايا التي تعلو من غزةَ المنكوبةِ؛ إلى الصراعات في السودانِ وليبيا وسوريا واليمن والصومال.

ومن منبر المسؤولية التاريخية، أُناشدُ أطراف النزاع، والمجتمع الدولي بمواصلة اتخاذ كل ما يلزم، والاحتكامِ لصوتِ الحكمةِ والعقل، لتجنيب شعوب المنطقة ويلات التخريب والدمار.

إن مصرَ، الداعمة دائماً للسلام، تؤمنُ بأنَّ السلامَ لا يولد بالقصف، ولا يُفرض بالقوة، ولا يتحقق بتطبيع ترفضه الشعوب، فالسلام الحق يُبنى على أسس العدل والإنصاف والتفاهم.

إن استمرارَ الحربِ والاحتلال، لن يُنتج سلامًا، بل يغذي دوامةَ الكراهيةِ والعنف، ويفتحُ أبوابَ الانتقامِ والمقاومة .. التي لن تُغلق.. فكفى عنفاً وقتلاً وكراهية، وكفى احتلالاً وتهجيراً وتشريداً.

إن السلام وإن بدا صعب المنال، فهو ليس مستحيلاً، فقد كان دوماً خيار الحكماء، ولنستلهم من تجربة السلام المصري الإسرائيلي في السبعينيات التي تمت بوساطة أمريكية، برهانًا على أن السلام ممكن إن خلُصت النوايا.

إن السلام في الشرق الأوسط، لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

أبناء الوطن الأوفياء،

أنتم السند الحقيقي، والدرع الحامي، والقلب النابض لهذا الوطن.

قوة مصر ليست في سلاحها وحده، بل في وعيكم، وفي تماسك صفوفكم، وفي رفضكم لكل دعوات الإحباط والفرقة والكراهية.

نعم، الأعباء ثقيلة، والتحديات جسيمة، ولكننا لا ننحني إلا لله "سبحانه وتعالى"، ولن نحيد عن طموحاتنا في وطنٍ كريم.

أشعر بكم وأؤكد لكم، أن تخفيف الأعباء عن كاهلكم، هو أولوية قصوى للدولة، خاصةً في ظل هذه الأوضاع الملتهبة المحيطة بنا.

وفي ختام كلمتي،

أُرسل بتحية إجلال ووفاء، إلى أرواح شهدائنا الأبرار، الذين سقوا بدمائهم الزكية، تراب هذا الوطن، فأنبتت عزًّا وكرامة.

وأُقبّل جبين كل أمٍّ وأبٍ وزوجةٍ وطفلٍ، فقدوا من أحبّوا، ليحيا هذا الوطن مرفوع الرأس.

كما أتوجّه بالتحية والتقدير، إلى قواتنا المسلحة الباسلة، حماة الأرض والعِرض، درع الوطن وسيفه، وإلى أعضاء هيئة الشرطة المدنية الأوفياء، الذين يواصلون دورهم في حفظ أمن الجبهة الداخلية، وإلى كل أجهزة الدولة التي تواصل الليل بالنهار في خدمة أبناء هذا الشعب العظيم.

هذه هي مصر الشامخة أمام التحديات، مصر التي تبنى بإرادة شعبها، وتحيا بإخلاص أبنائها.

وباسمكم جميعًا، أقول وأكرر، وبالله تحيا مصر… تحيا مصر… تحيا مصر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.