بوابة الصعيد
السبت 30 مايو 2026 مـ 05:39 صـ 13 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
وزير البترول يبحث مع الكوادر الشابة سبل تعزيز مكانة مصر عالميًا في الاستثمار التعديني وزير الصناعة تبحث مع الشركات البريطانية خطط التوسع بالسوق المصري وتذليل التحديات الإسكان تعلن إتاحة نقل ملكية الوحدات إلكترونيًا “مدبولي” يكلف بسرعة تسوية مديونيات الهيئة الوطنية للإعلام ويوجه بتنفيذ خطة لتطوير ماسبيرو وزير النقل يتفقد الخط الأول للقطار السريع من السخنة للإسكندرية ويشيد بإنجاز كباري الخور وشرق النيل يوم التروية:(مفاهيم وأحكام ) كسوة الكعبة المشرفة عبر العصور وزير البترول يعلن إطلاق نسخة استثنائية من منتدى مصر للتعدين سبتمبر المقبل بالعاصمة الجديدة وزيرة الإسكان تتابع مشروعات التطوير ورفع الكفاءة في 9 مدن جديدة بنك مصر يحصل على 3 شهادات أيزو دولية لقطاعه القانوني ويتصدر مصر والشرق الأوسط وأفريقيا تعيين «مهاب جمال» رئيسًا تنفيذيًا لشركة «الأهلي للإدخار» التابعة لـ«الأهلي القابضة للمدفوعات» البنك الزراعي يواصل جهوده المجتمعية عبر مبادرة ”سكة خير” بالمنيا وأسيوط

الرئيس السيسي: ثورة يونيو ملحمة وطنية أعادت الدولة لمسارها الصحيح

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الاثنين، أن ثورة الـ30 من يونيو العظيمة شكلت ملحمة وطنية سطرها أبناء مصر، أعادت الدولة إلى مسارها الصحيح.

وفيما يلي كلمة الرئيس السيسي بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لثورة الثلاثين من يونيو:

بسم الله الرحمن الرحيم

الشعبَ المصري العظيم،

نحتفلُ اليومَ بذكرى ثورة الثلاثين من يونيو، تلك الثورة الخالدة التي شكلت ملحمة وطنية سطّرها أبناء مصر، توحدت فيها الإرادة، وعلت منها كلمة الشعب، وقررت الجماهير استعادة مصر، وهويتها، وتاريخها، ومصيرها، لتقف في وجه الإرهاب والمؤامرات، وتكسر موجات الفوضى، وتحبط محاولات الابتزاز والاختطاف، وتُعيد الدولة إلى مسارها الصحيح.

لقد كانت ثورة الثلاثينَ من يونيو نقطة الانطلاق نحو الجمهورية الجديدة.. ومنذ عام 2013، تُسطر مصر تاريخًا جديدًا، لا بالأقوال، بل بالأفعال، ولا بالشعارات، بل بالمشروعات، ولم يكن الطريق سهلاً، بل واجهنا الإرهاب بدماء الشهداء وبسالة الرجال، حتى تم دحره بإذن الله، وتصدينا للتحديات الداخلية والخارجية.. ومضينا في طريق التنمية الشاملة وبناء مصر الحديثة بسواعد أبنائها الشرفاء، أسّسنا بنيةً تحتيةً مُعتبرة، وها نحن اليوم نُشيِّد، ونُعمِّر، ونُحدّث، ونطور، ونُقيم على أرض هذا الوطن صروحًا من الانجازات، تبعث على الأمل، وتتمسك بالفرصة في حياة أفضل.

شعب مصر الكريم،

أُخاطبكم اليومَ والمنطقة بأسرها تئن تحت نيران الحروب، من أصوات الضحايا التي تعلو من غزةَ المنكوبةِ؛ إلى الصراعات في السودانِ وليبيا وسوريا واليمن والصومال.

ومن منبر المسؤولية التاريخية، أُناشدُ أطراف النزاع، والمجتمع الدولي بمواصلة اتخاذ كل ما يلزم، والاحتكامِ لصوتِ الحكمةِ والعقل، لتجنيب شعوب المنطقة ويلات التخريب والدمار.

إن مصرَ، الداعمة دائماً للسلام، تؤمنُ بأنَّ السلامَ لا يولد بالقصف، ولا يُفرض بالقوة، ولا يتحقق بتطبيع ترفضه الشعوب، فالسلام الحق يُبنى على أسس العدل والإنصاف والتفاهم.

إن استمرارَ الحربِ والاحتلال، لن يُنتج سلامًا، بل يغذي دوامةَ الكراهيةِ والعنف، ويفتحُ أبوابَ الانتقامِ والمقاومة .. التي لن تُغلق.. فكفى عنفاً وقتلاً وكراهية، وكفى احتلالاً وتهجيراً وتشريداً.

إن السلام وإن بدا صعب المنال، فهو ليس مستحيلاً، فقد كان دوماً خيار الحكماء، ولنستلهم من تجربة السلام المصري الإسرائيلي في السبعينيات التي تمت بوساطة أمريكية، برهانًا على أن السلام ممكن إن خلُصت النوايا.

إن السلام في الشرق الأوسط، لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

أبناء الوطن الأوفياء،

أنتم السند الحقيقي، والدرع الحامي، والقلب النابض لهذا الوطن.

قوة مصر ليست في سلاحها وحده، بل في وعيكم، وفي تماسك صفوفكم، وفي رفضكم لكل دعوات الإحباط والفرقة والكراهية.

نعم، الأعباء ثقيلة، والتحديات جسيمة، ولكننا لا ننحني إلا لله "سبحانه وتعالى"، ولن نحيد عن طموحاتنا في وطنٍ كريم.

أشعر بكم وأؤكد لكم، أن تخفيف الأعباء عن كاهلكم، هو أولوية قصوى للدولة، خاصةً في ظل هذه الأوضاع الملتهبة المحيطة بنا.

وفي ختام كلمتي،

أُرسل بتحية إجلال ووفاء، إلى أرواح شهدائنا الأبرار، الذين سقوا بدمائهم الزكية، تراب هذا الوطن، فأنبتت عزًّا وكرامة.

وأُقبّل جبين كل أمٍّ وأبٍ وزوجةٍ وطفلٍ، فقدوا من أحبّوا، ليحيا هذا الوطن مرفوع الرأس.

كما أتوجّه بالتحية والتقدير، إلى قواتنا المسلحة الباسلة، حماة الأرض والعِرض، درع الوطن وسيفه، وإلى أعضاء هيئة الشرطة المدنية الأوفياء، الذين يواصلون دورهم في حفظ أمن الجبهة الداخلية، وإلى كل أجهزة الدولة التي تواصل الليل بالنهار في خدمة أبناء هذا الشعب العظيم.

هذه هي مصر الشامخة أمام التحديات، مصر التي تبنى بإرادة شعبها، وتحيا بإخلاص أبنائها.

وباسمكم جميعًا، أقول وأكرر، وبالله تحيا مصر… تحيا مصر… تحيا مصر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.