بوابة الصعيد
الأحد 30 نوفمبر 2025 مـ 12:08 صـ 8 جمادى آخر 1447 هـ
بوابة الصعيد
رئيس التحريرطارق علي
وزير الإسكان ومحافظ كفر الشيخ يفتتحان محطة مياة شرب دقميرة بطاقة ١٠ آلاف م٣ يوميًا المقاولون العرب تفوز بجائزة أفضل شركة مقاولات بأوغندا للسنة الثامنة على التوالي وزير قطاع الأعمال العام يشهد ختام أعمال المؤتمر الوزاري الأفريقي حول إنتاج الأدوية بالجزائر بتوجيهات شيخ الأزهر.. «بيت الزكاة والصدقات» ينتهي من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات القافلة الإغاثية الثانية عشرة إلى غزة تشغيل وحدة جراحات القلب المفتوح وعناية القلب المتخصصة بالمجمع الطبي الدولي بالأقصر وزير البترول يبحث التعاون مع شركة ستافريانو للاستشارات المالية لتوفير سبل التمويل لمشروعات التعدين مجلس إدارة هيئة تنمية الصعيد يعقد اجتماعه بحضور وزيرة التنمية المحلية وتشهد إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد للهيئة وزير البترول والثروة المعدنية يعلن أمام الشركات الأسترالية حزمة حوافز جديدة لجذب الاستثمار في قطاع التعدين وزير الخارجية يلتقي نظيره الأردني في برشلونة وزير الثقافة ومحافظ الأقصر يشهدان ختام “ملتقى الأقصر الدولي للتصوير” وافتتاح المعرض الختامي ١٥ مليون و٢٣١ ألف جنيه حصيلة البيع بجلسة مزاد لسيارات وبضائع جمارك الإسكندرية وسفاجا

الرئيس السيسي: ثورة يونيو ملحمة وطنية أعادت الدولة لمسارها الصحيح

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الاثنين، أن ثورة الـ30 من يونيو العظيمة شكلت ملحمة وطنية سطرها أبناء مصر، أعادت الدولة إلى مسارها الصحيح.

وفيما يلي كلمة الرئيس السيسي بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لثورة الثلاثين من يونيو:

بسم الله الرحمن الرحيم

الشعبَ المصري العظيم،

نحتفلُ اليومَ بذكرى ثورة الثلاثين من يونيو، تلك الثورة الخالدة التي شكلت ملحمة وطنية سطّرها أبناء مصر، توحدت فيها الإرادة، وعلت منها كلمة الشعب، وقررت الجماهير استعادة مصر، وهويتها، وتاريخها، ومصيرها، لتقف في وجه الإرهاب والمؤامرات، وتكسر موجات الفوضى، وتحبط محاولات الابتزاز والاختطاف، وتُعيد الدولة إلى مسارها الصحيح.

لقد كانت ثورة الثلاثينَ من يونيو نقطة الانطلاق نحو الجمهورية الجديدة.. ومنذ عام 2013، تُسطر مصر تاريخًا جديدًا، لا بالأقوال، بل بالأفعال، ولا بالشعارات، بل بالمشروعات، ولم يكن الطريق سهلاً، بل واجهنا الإرهاب بدماء الشهداء وبسالة الرجال، حتى تم دحره بإذن الله، وتصدينا للتحديات الداخلية والخارجية.. ومضينا في طريق التنمية الشاملة وبناء مصر الحديثة بسواعد أبنائها الشرفاء، أسّسنا بنيةً تحتيةً مُعتبرة، وها نحن اليوم نُشيِّد، ونُعمِّر، ونُحدّث، ونطور، ونُقيم على أرض هذا الوطن صروحًا من الانجازات، تبعث على الأمل، وتتمسك بالفرصة في حياة أفضل.

شعب مصر الكريم،

أُخاطبكم اليومَ والمنطقة بأسرها تئن تحت نيران الحروب، من أصوات الضحايا التي تعلو من غزةَ المنكوبةِ؛ إلى الصراعات في السودانِ وليبيا وسوريا واليمن والصومال.

ومن منبر المسؤولية التاريخية، أُناشدُ أطراف النزاع، والمجتمع الدولي بمواصلة اتخاذ كل ما يلزم، والاحتكامِ لصوتِ الحكمةِ والعقل، لتجنيب شعوب المنطقة ويلات التخريب والدمار.

إن مصرَ، الداعمة دائماً للسلام، تؤمنُ بأنَّ السلامَ لا يولد بالقصف، ولا يُفرض بالقوة، ولا يتحقق بتطبيع ترفضه الشعوب، فالسلام الحق يُبنى على أسس العدل والإنصاف والتفاهم.

إن استمرارَ الحربِ والاحتلال، لن يُنتج سلامًا، بل يغذي دوامةَ الكراهيةِ والعنف، ويفتحُ أبوابَ الانتقامِ والمقاومة .. التي لن تُغلق.. فكفى عنفاً وقتلاً وكراهية، وكفى احتلالاً وتهجيراً وتشريداً.

إن السلام وإن بدا صعب المنال، فهو ليس مستحيلاً، فقد كان دوماً خيار الحكماء، ولنستلهم من تجربة السلام المصري الإسرائيلي في السبعينيات التي تمت بوساطة أمريكية، برهانًا على أن السلام ممكن إن خلُصت النوايا.

إن السلام في الشرق الأوسط، لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

أبناء الوطن الأوفياء،

أنتم السند الحقيقي، والدرع الحامي، والقلب النابض لهذا الوطن.

قوة مصر ليست في سلاحها وحده، بل في وعيكم، وفي تماسك صفوفكم، وفي رفضكم لكل دعوات الإحباط والفرقة والكراهية.

نعم، الأعباء ثقيلة، والتحديات جسيمة، ولكننا لا ننحني إلا لله "سبحانه وتعالى"، ولن نحيد عن طموحاتنا في وطنٍ كريم.

أشعر بكم وأؤكد لكم، أن تخفيف الأعباء عن كاهلكم، هو أولوية قصوى للدولة، خاصةً في ظل هذه الأوضاع الملتهبة المحيطة بنا.

وفي ختام كلمتي،

أُرسل بتحية إجلال ووفاء، إلى أرواح شهدائنا الأبرار، الذين سقوا بدمائهم الزكية، تراب هذا الوطن، فأنبتت عزًّا وكرامة.

وأُقبّل جبين كل أمٍّ وأبٍ وزوجةٍ وطفلٍ، فقدوا من أحبّوا، ليحيا هذا الوطن مرفوع الرأس.

كما أتوجّه بالتحية والتقدير، إلى قواتنا المسلحة الباسلة، حماة الأرض والعِرض، درع الوطن وسيفه، وإلى أعضاء هيئة الشرطة المدنية الأوفياء، الذين يواصلون دورهم في حفظ أمن الجبهة الداخلية، وإلى كل أجهزة الدولة التي تواصل الليل بالنهار في خدمة أبناء هذا الشعب العظيم.

هذه هي مصر الشامخة أمام التحديات، مصر التي تبنى بإرادة شعبها، وتحيا بإخلاص أبنائها.

وباسمكم جميعًا، أقول وأكرر، وبالله تحيا مصر… تحيا مصر… تحيا مصر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.