بوابة الصعيد
الخميس 15 أكتوبر 2026 مـ 07:23 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
وزير السياحة يبحث مع «ماستركارد» تعزيز التعاون في الترويج للمقصد المصري وزير المالية: نستهدف خفض الدين إلى 70% من الناتج المحلي خلال 3 سنوات وزيرة الإسكان تستعرض حصاد منظومة الاستجابة السريعة لشكاوى المواطنين خلال سبتمبر بنك مصر والبنك الأهلي المصري يوقعان عقد مع هايد بارك للتطوير العقاري لقطعة أرض جديدة بمنطقة التوسعات الشرقية بمدينة السادس من أكتوبر البنك الأهلي المصري يوقع بروتوكول تعاون لتنفيذ مشروع «ملابس الكرامة» لدعم الفئات الأولى بالرعاية الرقابة المالية تلزم جهات التمويل غير المصرفي بتسجيل بيانات النشاط شهريًا على منصة الهيئة وزير التخطيط: القطاع الخاص يستحوذ على 57.7% من إجمالي الاستثمارات رئيس الوزراء يشهد توقيع تمويل بقيمة 10 مليارات جنيه من بنك مصر لـ«فاوندرز» لشراء وتسويق أصول المجتمعات العمرانية وزيرة الإسكان تصدر 3 قرارات لإزالة مخالفات البناء بالسادات والساحل الشمالي والعبور الجديدة رئيس الوزراء يستعرض محاور جلسة الأمن الغذائي والمائي بمنتدى مصر 2026 نعي وعزاء آل التومي بنك QNB مصر يحقق أداءً ماليًا قويًا بنهاية سبتمبر بدعم نمو الأرباح والأصول والودائع

مائدة الأشراف المهدية: روح العطاء في رمضان

في قلب القاهرة، وعلى طريق صلاح سالم، تنبض واحدة من أكبر وأشهر موائد الرحمن في مصر، وهي “مائدة الأشراف المهدية” التي تُقام سنويًا في استاد القاهرة الدولي.

أسسها عبدالله مولانا الإمام صلاح الدين القوصى قبل ما يقارب الثلاثين عامًا، لتكون أكثر من مجرد مائدة طعام؛ إنها واحة للكرم والروحانية والتلاحم الاجتماعي.

كل يوم، مع اقتراب موعد الإفطار، تتوافد آلاف الوجوه من مختلف الخلفيات، يجمعهم هدف واحد: مشاركة لحظات الإفطار في جو من المحبة والسكينة. لا فرق هنا بين غني وفقير، فالجميع يجلسون جنبًا إلى جنب على موائد مُعدّة بعناية، تُقدم عليها وجبات متكاملة تشمل الدجاج أو اللحم، الأرز، الخبز، والخضار، إلى جانب العصائر والتمر.

لكن المائدة ليست فقط عن الطعام، بل هي تجربة روحانية متكاملة. بعد الإفطار، تضاء القلوب بذكر الله، تبدأ بصلاة المغرب، يليها أناشيد ومدائح نبوية، ثم تُقام صلاة التراويح التي تمتد لعشرين ركعة، تُضفي على المكان هالة من النقاء والطمأنينة.

يعمل على تنظيم هذه المائدة فريق من المتطوعين الذين يُطلق عليهم “الخدم”، ليس كخدمة مادية، بل كمحبة خالصة وعمل لوجه الله. لا يتقاضون أجرًا، بل يجدون سعادتهم في العطاء، في ابتسامة طفل، وفي دعاء شيخ مُسن يبارك لهم مجهودهم.

تمول هذه المائدة تبرعات من محبين وداعمين، وانتشرت فكرتها حتى وصلت إلى محافظات أخرى، مثل أسيوط، حيث باتت تقدم آلاف الوجبات يوميًا، سواء في السرادق أو منازل الأسر المحتاجة.

في النهاية، تظل “مائدة الأشراف المهدية” شاهدًا حيًا على قيمة العطاء، حيث يلتقي الطعام بالروح، ويتجسد معنى رمضان الحقيقي في مشهد يُجسد التكافل والمودة بين الناس.