بوابة الصعيد
الخميس 8 أكتوبر 2026 مـ 06:07 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الصعيد
المشرف العاممحمد عبد المنصف
مصر وكوريا الجنوبية ترتقيان بالعلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية لتعزيز التعاون في مختلف المجالات وزير السياحة يبحث مستقبل «السفر السلس» والتحول الرقمي في اجتماع «حوار القادة الدوليين» وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الـ52 للجمعية الدولية لجراحة أعصاب الأطفال في مصر الأتوبيس الترددي يبدأ التشغيل المباشر بين الإسكندرية الزراعي وصن كابيتال بزمن تقاطر 10 دقائق 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم تعزز التعاون بين مصر وكوريا الجنوبية تشغيل 3 محطات محولات بإجمالي 1170 ميجا فولت أمبير لخدمة التنمية الزراعية في سيناء مصر وإسبانيا تبحثان تعزيز التبادل التجاري الزراعي وتسهيل حركة الشحنات وزيرة التنمية المحلية تتابع تنفيذ مشروعات التنمية الاقتصادية بـ4 محافظات بالصعيد وتوجه بسرعة دخولها الخدمة البنك المركزي يحذر من محاولات الاحتيال عبر مكالمات أو روابط مزيفة محمد الليثي يتألق ويخطف الأنظار في ”مطلوب عائلياً” ويحصد إشادة النجوم في العرض الخاص البنك المركزي يهنئ الشعب المصري والقوات المسلحة بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة وزيرة التنمية المحلية تبحث مع القطاع الخاص الحلول الرقمية لتفعيل منظومة المسؤولية الممتدة للمنتج

رئيس مجموعة البنك الدولي يُشيد بما تقوم به مصر من إصلاحات اقتصادية وإطلاق المنصات الوطنية المحفزة للاستثمار

خلال الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي بالعاصمة الأمريكية واشنطن، عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ومحافظ مصر لدى البنك الدولي، جلسة مباحثات موسعة مع السيد/ أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، بمشاركة السيد/ عثمان ديون، نائب رئيس البنك لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والسيد/ سيرجيو بيمنتا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية، حيث شهد اللقاء مناقشات مكثفة حول مستجدات أوجه التعاون بين جمهورية مصر العربية والبنك الدولي، أحد أكبر بنوك التنمية متعددة الأطراف.

وفي مستهل اللقاء، رحب رئيس مجموعة البنك الدولي، بالدكتورة رانيا المشاط، خلال مشاركتها في الاجتماعات السنوية للبنك بواشنطن، كما أشاد بالشراكة المستمرة والوثيقة مع مصر التي تعد واحدة من أكبر دول العمليات، والدول الرائدة في الشراكة مع مجموعة البنك الدولي ومؤسساتها التابعة.

كما أشاد رئيس مجموعة البنك الدولي، بما تقوم به الحكومة المصرية من إصلاحات متعددة لتحقيق التنمية ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية، كما تطرق إلى الخطوات البنّاءة التي تقوم بها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، لتدشين المنصات القائمة على ملكية الدولة والتي يكون لها مردودًا إيجابيًا على تشجيع الاستثمار وتحفيز العمل المناخي، مثل منصة «نُوَفِّي»، التي تعزز الاستثمار المناخي في مجالات التخفيف والتكيف، فضلًا عن منصة «حافز» لتمكين القطاع الخاص.

ومن جانبها، وجهت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الشكر للسيد/ أجاي بانجا، على دعمه للشراكة مع مصر، مشيرة إلى حرص الحكومة على دفع العلاقات المُشتركة مع البنك الدولي قدمًا من أجل تعزيز جهود التنمية، وسد فجوات تمويل التنمية، والاستفادة من الدعم الفني، والدراسات التشخيصية، الذي يتيحه البنك في مختلف القطاعات لدفع النمو وزيادة معدلات التنمية في ظل ما يمر به العالة ومنطقة الشرق الأوسط من تحديات جسيمة.

واستعرضت الدكتورة رانيا المشاط، إطار عمل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الذي يستهدف تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، من خلال تصميم استراتيجية شاملة للتنمية الاقتصادية، تستند إلى سياسات مدعومة بالأدلة والبيانات، لمعالجة فجوات التنمية بالقطاعات المختلفة، وحشد التمويلات المحلية والخارجية لتحقيق التنمية المستدامة وذلك عبر إطر وطني متكامل للتمويل، يُعزز تخصيص الموارد للقطاعات ذات الأولوية، ويحفز استثمارات القطاع الخاص، ويسرع وتيرة التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية، مؤكدة حرص الوزارة على التعاون مع البنك للاستفادة من إمكانياته على مستوى تحليل البيانات، وإعداد الدراسات، لدفع معدلات النمو في مصر، وصياغة السياسات القائمة على الأدلة. كما طالبت البنك الدولي بتطوير نماذج النمو الاقتصادي القائمة على التنبؤ وتحليل البيانات لوضع سياسات اقتصادية تدفع النمو في الاقتصاديات الناشئة والنامية.

كما تناول الاجتماع الشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية، والوكالة الدولية لضمان الاستثمار "ميجا"، لدعم جهود تمكين القطاع في مصر، وفي هذا الصدد أشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إلى أهمية خلق شراكات مبتكرة بين المؤسستين، والمؤسسات الدولية الأخرى في مصر، من أجل تعزيز جهود إتاحة الآليات التمويلية للقطاع الخاص.

وخلال اللقاء، شددت الدكتورة رانيا المشاط، على أن تحقيق تقدم على صعيد هيكلة النظام المالي العالمي بات ضرورة ملحة لمواجهة تحديات التنمية، والأزمات المتلاحقة التي تؤثر على العالم أجمع وبشكل خاص الاقتصاديات الناشئة والنامية، لافتة إلى أن تطوير مجموعة البنك الدولي يعد أحد المحاور الهامة لتفعيل هيكلة النظام المالي العالمي، وأن الخطوات التي تم اتخاذها حتى الآن على مستوى إطلاق منصة للضمانات، وإطلاق الصندوق الائتماني لمرفق المنح المخصصة لإعداد المشروعات، تُعد تطورات جيدة في هذا الصدد، ويجب البناء عليها لتحقيق مزيد من التقدم.

وفيما يتعلق بمنصة الضمانات الموحدة التي أطلقتها مجموعة البنك الدولي، بحث الجانبان تنظيم ورشة عمل بمشاركة مختلف الجهات المعنية في مصر، من أجل التعريف بالمنصة وأهميتها والاستفادة من الأدوات التي تتيحها للقطاع الخاص.

وأوضحت "المشاط" أن إعادة هيكلة النظام المالي العالمي، تتطلب ابتكار أدوات جديدة وغير تقليدية، على غرار تمويل سياسات التنمية، على سبيل المثال أن يتم إصدار ضمانات لتحفيز سياسات التنمية، كما ناقشت جهود البنك في دعم إعادة هيكلة الديون في الدول النامية والأسواق الناشئة، موضحة أن المؤتمر الرابع لتمويل التنمية في أسبانيا يُعزز المناقشات الجارية حول هيكلة البنية المالية العالمية.

وناقش الجانبان المشروعات المستقبلية على مستوى تمويل سياسات التنمية، وحوكمة ملكية الدولة في الشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها، كما تم التطرق إلى برنامج سوق رأس المال المشترك J-CAP" الذي تنفذه مؤسسة التمويل الدولية في 18 دولة حول العالم لمناقشة المحاور المقترحة للتعاون المشترك لتطوير سوق رأس المال في مصر.

وفي سياق آخر، تحدث رئيس البنك الدولي عن المجلس الاستشاري للوظائف الذي أطلقه البنك الدولي أغسطس الماضي لوضع سياسات وبرامج قابلة للتنفيذ لتعزيز التشغيل ومواجهة نقص فرص العمل في بلدان الجنوب؛ وفي هذا السياق أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أهمية هذا المجلس وإمكانية تعزيز التعاون والتكامل مع المبادرات التي أطلقتها الوزارة في هذا الشأن مثل مبادرة شباب بلد.

كما أشارت الوزيرة إلى الشراكة مع البنك من خلال توفير الدعم الفني والتمويلات الميسرة لمشروعات المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفِّي»، كما ناقشا المباحثات الجارية حول الانتهاء من الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الأجنبي المباشر التي يتم إعدادها مع الهيئة العامة للاستثمار والجهات المعنية، وكذلك استراتيجية الصناعة.

جدير بالذكر أن المحفظة الجارية بين مصر والبنك الدولي تضم 12 مشروعًا بتمويلات ميسرة قيمتها 5.5 مليار دوار، في قطاعات متعددة مثل التعليم، والصحة، والنقل، والتضامن الاجتماعي، والإسكان والصرف الصحي،والتنمية المحلية، وتعزيز القطاع الخاص، والمالية والبيئة.