بوابة الصعيد
بوابة الصعيد

قصيدة ( شعب الجبارين )

-

بقلم الشاعر / خلف احمد

رغم ترددى كثيراً على مقاهى المثقفين ..
رغم أنى اتابع كل يوم اخبار التبجح الدولى ..
وتوابع الهمجية العمياء على المستضعفين ..
ودموعي التى لا تلتزم عندما أرى الأطفال بين المقتلين ..
إلا أنى لم يرد بخاطري يوم من الأيام أن أكتب عن المنكوبين ..
عن المشردين عن المعذبين فى الأرض ..
عن شعب فلسطين ..
إلى فلسطين ..
أول كلمات أكتب للشعب الحزين ..
شعب المناضلين ..
شعب الجبارين ..
أكتب إليك يا جريحة وأنا أسير بين الشوارع والميادين ..
أو أشباح الشوارع والميادين ..
من على حطام البيوت المهجرة ..
أنظر بعينى الأسف .. بأحداق العار ..
إلى مواضع الضحايا من الشهداء و المسالمين ..
أكتب إليك ولا أدرى إنكان كلامى سابستطيع أن يصف ما تعانين .. ماتتمزقين ..
آه يا بيت المقدس .. يا بيت الله وبيت الدين ..
يابيت بتنا نخجل من صورته من قبته من أنا عرب يجمعنا وطن وعرق ..
يجمعنا على ماكان ندم وأنين
يا فلسطين ..
يا وجع عربى قديم ..
وعار عربى قديم عمرها عشرات السنين ..
قتلاك عنوان عجزنا ..
وسجنائك رمز لكسرنا ..
وشهدائك خبرآ يتجدد لفخرنا ونصرنا المستبين ..
لا تحزنى يا أولا القبلتين فحكام العرب يحبونك ويقدسونك ..
ويغارون على نسائك كلما ذكر أسمك للمرة الألف عندما يكونوا مجتمعين ..
حينما يذكر أسمك فقط ..
فلا توجد مادة فى دساتيرهم تجمع بين السياسة والدين ..
يعلمون أنك فى الجوار ..
ولكنهم مجبرين ..
فاللعروش سحر لا ينفك عن أصحابه ولو بعد حين ..
فلسطين ..
يا مسرى المرسلين ..
يا مكان مريم الشرقى كم دنست فيك اقدام الملاعين ..
يا ارض عيسى وزكريا ويحيى ..
كيف اقتطعوا منك حظيرة كبيرة للمستوطنين ..
لكن يا ارض الزيتون ..
عندما تهتز الارض بالخيل المسومين ..
عندما يخرج من بيننا من جديد صلاح الدين ..
بصلاح الدين ..
وينصب عليهم بركان الغاضبين ..
وليعلم بنى خنزير بنى صهيون أن للأرض رجال ..
وللمروئة رجال ..
هم لها جند مجندين ..
ولبيت المقدس شعب لا يترك ترابه ابدا ..
يدعونه بشعب الجبارين ..