اجتماع البنك المركزي المصري.. هل يحسم التثبيت أم يفاجئ الأسواق برفع الفائدة؟

كتب: الخبيرالمصرفي عمرو عصمت
تتجه أنظار الأسواق والمودعين إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، وسط تساؤلات حول اتجاه أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.
وفي تقديري، يبدو تثبيت أسعار الفائدة هو السيناريو الأقرب، في ظل تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9% خلال سبتمبر، مقابل 14.5% في أغسطس.
غير أن هذا التراجع لا يعني انتهاء الضغوط التضخمية، خاصة مع ارتفاع التضخم الشهري، واستمرار المخاطر المرتبطة بأسعار الطاقة العالمية وتحركات سعر الصرف.
فالبنك المركزي يواجه معادلة دقيقة بين احتواء التضخم والحفاظ على استقرار الأسواق، وبين الحد من ارتفاع تكلفة الاقتراض على الشركات والموازنة العامة للدولة.
ومن ثم، فإن تثبيت الفائدة قد يمنح السياسة النقدية فرصة لتقييم أثر القرارات السابقة على الأسعار وسوق الصرف، قبل اتخاذ أي خطوة جديدة.
أما رفع الفائدة يظل احتمالا قائما إذا ظهرت مؤشرات قوية على تجدد الضغوط التضخمية أو تزايدت المخاطر الخارجية المؤثرة في الاقتصاد المصري.
وفي المقابل فإن خفض الفائدة في هذا الاجتماع يبدو مستحيل في ظل الحاجة إلى التأكد من استدامة تراجع التضخم.
وبالنسبة للمودعين، فإن تثبيت الفائدة يعني استمرار الظروف النقدية الحالية، لكنه لا يضمن بالضرورة ثبات عوائد الشهادات والودائع التي تحددها البنوك وفقًا لسياساتها.
الخلاصة: أرجح تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع 29 أكتوبر، مع استمرار الحذر والترقب، دون استبعاد الرفع إذا فرضت التطورات الاقتصادية ذلك مستقبلا .
ويبقى القرار النهائي مرهونا بتقييم البنك المركزي لأحدث بيانات التضخم وسعر الصرف والتطورات الاقتصادية العالمية، في اجتماع قد يحدد ملامح السياسة النقدية خلال الأشهر الأخيرة من عام 2026.

