قصيدة ( ريشة واللوان )
بين صديقاتي .. بين ريشة واللوانى وإحدا لوحاتى ..
بين ضحكاتهم وضحكاتى ..
على العشب الأخضر فى طرف الحديقة .. ونحن ليس نحن مع نسمات الهواء الرقيقة ..
عاد ليظهر امامى ..
من جديد ..
عاد ليأخذ اهتمامى ..
وقد عهدت كعادتى أن لا اباشر له حضوره ..
فخنت عهدى كعادتى وتركت عيناى فى فلكه تدور ..
فستعبدهما فعدت لم أرى سواه أمامى ..
أراه من بعيد .. وليس بعيد ..
فى ثوب اللامبالاة يمشىى ويداه داخل معطفه ..
كاجبل من جليد ..
وتلك النظارة الشمسية على عينيه بشكلها المعهود ..
كاقمرين اسودين يذيدان من غموضه غموض ..
يلتفت مره ويوشيح بوجهه مره ..
وليس لتملكه على عقلى حدود ..
جلس منفردآ على إحدا الطاولات ..
جلس وجلس معه الصمت ..
غير أن صمته يتحدث بغير كلمات ..
له سكون يقول أجمل عبارات ..
مد يده إلى كوب من ماء موضوعا أمامه ..
ليشرب منه ويشرب معه دقات قلبي و سكينته وأمانه ..
ياليت ثغرى مكانه ..
ثم أخرج من جيبه هاتفه المحمول ليهمس فيه ..
وأنا اعرض له عمرى فهل يشتريه ..
لو أنه يعلم بسخاء جدتى ..
حين يكون العيد كم ستعطيه ..
يالا أنا حين أراه ..
أسافر .. واعود .. واتوج اميرة بلاجاه ..
وسفينة بلا مرساه ..
مضى الوقت .. ومضى هوى ..
تارك طيفه يمضى بقلبى كالسلاح ..
مخلف ورائه فتاة مغرمة وبعض كأس من عصير التفاح ..
ثم يختفي فى عجأة الصباح ..
فى يدى تناديني ريشتى .. وحولى ينتظر عودتى اللوانى ..
وامامى لوحة ضبابية ..
لامرأة بغير كيانى ..

