«الصحة» تبحث تطوير الأبحاث الاقتصادية والاجتماعية لعلاج سرطان الثدي والاعتلال الشبكي السكري

بحث الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، سبل تعزيز التعاون المشترك مع معهد أبحاث اقتصاديات الصحة الألماني «WifOR» وشركة «روش»، والاستفادة من الدراسات الاقتصادية والاجتماعية في تطوير السياسات الصحية وتقييم أثر التدخلات العلاجية على المجتمع والاقتصاد، وذلك على هامش فعاليات قمة الصحة العالمية بالعاصمة الألمانية برلين.
وتناولت المناقشات آليات توسيع نطاق الأبحاث المرتبطة بالأولويات الصحية الوطنية، وقياس تأثير تحسين صحة المواطنين على الإنتاجية والمشاركة في سوق العمل وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب دعم الاستفادة من الأدلة العلمية في صياغة السياسات واتخاذ القرارات الصحية.
تطورات مبادرة «القيمة المجتمعية للصحة» في مصر
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الجلسة النقاشية استعرضت مستجدات التعاون بين الوزارة ومعهد «WifOR» وشركة «روش»، إلى جانب التقدم المحرز في تنفيذ مبادرة «القيمة المجتمعية للصحة» في مصر.
وأضاف أن المناقشات شملت نتائج دراستين تناولتا الأثر الاجتماعي والاقتصادي لعلاجات سرطان الثدي والاعتلال الشبكي السكري، ودورهما في إبراز أهمية تحسين النتائج الصحية للمرضى، وانعكاس ذلك على المجتمع من النواحي الاقتصادية والاجتماعية.
وتأتي هذه الدراسات في إطار توجه يستهدف توسيع نطاق تقييم التدخلات الصحية، بحيث لا يقتصر على قياس نتائج العلاج على المرضى، بل يمتد إلى دراسة آثارها الأوسع على جودة الحياة والإنتاجية والمشاركة الاقتصادية.
توسيع الدراسات لتشمل الأولويات الصحية الوطنية
وناقش الجانبان سبل توسيع نطاق الدراسات البحثية لتشمل الأولويات الصحية الوطنية، مع دراسة العلاقة بين تحسن صحة المواطنين وزيادة الإنتاجية وتعزيز المشاركة في سوق العمل، فضلًا عن تنمية رأس المال البشري ودور القطاع الصحي في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما تناولت المناقشات أهمية تطوير الأبحاث التي تقيس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للاستثمار في الصحة، بما يساعد على تحديد أوجه الاستفادة من تحسين الخدمات الصحية، وتوفير مؤشرات يمكن الاستناد إليها عند تقييم السياسات والبرامج الصحية المختلفة.
ويستهدف هذا التوجه تعزيز الربط بين تطوير المنظومة الصحية وتحقيق أهداف التنمية، من خلال إبراز دور صحة المواطنين في دعم قدرات المجتمع وتحسين جودة الحياة وتعزيز فرص النمو الاقتصادي.
تطوير منهجيات البحث وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية
وتطرقت الجلسة إلى آليات التعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يشمل تحديد الأولويات الصحية ذات الاهتمام المشترك، وتطوير المنهجيات البحثية المستخدمة في الدراسات، وتحديد متطلبات البيانات اللازمة لإجراء التحليلات، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.
ويأتي ذلك بهدف دعم الاستفادة من الأدلة العلمية والبيانات في صياغة السياسات الصحية واتخاذ القرارات، وتطوير أدوات أكثر فاعلية لتقييم نتائج البرامج والتدخلات الصحية، وقياس انعكاساتها على الأفراد والمجتمع والاقتصاد.
كما بحث المشاركون فرص وضع إطار بحثي لتقييم أثر تنفيذ الأولويات الصحية الوطنية، بما يسهم في توضيح أهمية الاستثمار في الصحة، وقياس علاقته بتحسين جودة حياة المواطنين وتعزيز الإنتاجية ودعم جهود التنمية المستدامة.
شراكة لدعم تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للصحة
وتستكمل هذه المناقشات مسار التعاون بين وزارة الصحة والسكان ومعهد «WifOR» وشركة «روش»، بهدف تعزيز الاستفادة من الدراسات والأبحاث في تقييم الأثر الأوسع للتدخلات الصحية، وربط تحسين الخدمات والرعاية الصحية بمؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتعكس هذه الجهود أهمية توظيف البحث العلمي والتحليل الاقتصادي في دعم تطوير السياسات الصحية، وتوفير قاعدة من الأدلة التي تساعد على تحديد الأولويات وتقييم أثر الاستثمارات الصحية، بما يعزز التكامل بين القطاع الصحي وأهداف التنمية المستدامة.

