بوابة الصعيد
بوابة الصعيد

وزير الكهرباء يتابع مشروعات استخراج العناصر الأرضية النادرة لتعظيم العوائد الاقتصادية من الخامات النووية

-

أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الدولة المصرية تمضي بخطوات متسارعة نحو تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية، وفي مقدمتها العناصر الأرضية النادرة والمواد الحرجة المصاحبة للخامات النووية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي باستثمار هذه الموارد الاستراتيجية وتحويلها إلى قيمة اقتصادية مضافة تدعم الاقتصاد الوطني.

جاء ذلك خلال زيارة الوزير إلى مقر هيئة المواد النووية، حيث عقد اجتماعًا مع الدكتور حامد ميرة، رئيس الهيئة، لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات استخراج الخامات الأرضية، واستعراض مستجدات أعمال الفصل والاستخلاص، بالإضافة إلى متابعة خطط إنشاء الكيانات الاقتصادية المتخصصة في الاستثمار بهذا القطاع الحيوي.

متابعة مشروعات التعدين في 9 مراكز ميدانية

واطلع الوزير على عرض تفصيلي بشأن المشروعات الجاري تنفيذها في تسعة مراكز ميدانية تابعة لهيئة المواد النووية بمختلف أنحاء الجمهورية، والتي تشمل أعمال الاستكشاف والتقييم والتعدين واستخراج الخامات التي تحتوي على العناصر الأرضية النادرة والفلزات الحرجة، والتي تمثل ركيزة أساسية للصناعات التكنولوجية والإلكترونية المتقدمة.

كما ناقش الاجتماع طبيعة الخامات المكتشفة، وطرق التعدين والاستخلاص المناسبة، إلى جانب التحديات الفنية التي تواجه عمليات الإنتاج، مع التأكيد على أهمية الاعتماد على أحدث التقنيات العالمية في تجهيز ومعالجة وتنقية الخامات للوصول إلى أعلى معايير الجودة.

التوسع في الاستكشاف ورفع القيمة المضافة

وشدد الدكتور محمود عصمت على ضرورة تكثيف أعمال البحث والاستكشاف لزيادة الاحتياطيات المكتشفة، بما يسهم في رفع العائد الاقتصادي والاستراتيجي لهذه الموارد الطبيعية، مؤكدًا أهمية تعزيز القيمة المضافة للعناصر النادرة من خلال تطوير تقنيات الاستخلاص والفصل، وعدم الاكتفاء بتصدير المواد الخام.

وأوضح أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على تنفيذ رؤية متكاملة للاستثمار في هذا القطاع، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الإمكانات التعدينية التي تمتلكها مصر.

إنشاء كيانات اقتصادية للاستثمار في المعادن النادرة

وأشار وزير الكهرباء والطاقة المتجددة إلى أن الدولة تتجه لإنشاء كيانات اقتصادية متخصصة للاستثمار في العناصر الأرضية النادرة والمواد الحرجة، بالشراكة والتنسيق مع مختلف مؤسسات الدولة، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتوطين الصناعات القائمة على هذه العناصر ذات الأهمية العالمية.

وأضاف أن هذه الخطوة تستهدف تعظيم العوائد الاقتصادية من الثروات التعدينية، وتعزيز مساهمة قطاع التعدين في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد على المعادن المستخدمة في الصناعات التكنولوجية والطاقة النظيفة.

دعم كامل لهيئة المواد النووية

وأكد الوزير استمرار تقديم جميع أوجه الدعم لهيئة المواد النووية، سواء من خلال توفير التكنولوجيا الحديثة أو الإمكانات الفنية اللازمة، بما يساعد على تسريع تنفيذ المشروعات وتحقيق مستهدفات الدولة في استغلال الموارد الطبيعية بصورة مستدامة.

واختتم الدكتور محمود عصمت تصريحاته بالتأكيد على أن العناصر الأرضية النادرة تمثل أحد أهم الموارد الاستراتيجية لمستقبل الصناعات المتقدمة، وأن مصر تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لتكون لاعبًا رئيسيًا في هذا المجال، في ظل رؤية الدولة لتعظيم الاستفادة من ثرواتها الطبيعية وتحويلها إلى مشروعات اقتصادية تحقق التنمية المستدامة.