وزير العمل: مصر جاهزة لإمداد أسواق العمل الخارجية بكوادر ماهرة ومدربة.. وإعداد مذكرة تعاون مع الاتحاد الدولي للتوظيف

عقد وزير العمل حسن رداد اجتماعًا مع وفد رفيع المستوى من الاتحاد الدولي للتوظيف، لبحث آفاق التعاون المشترك في مجالات التشغيل وتنمية المهارات وفتح أسواق عمل جديدة أمام الكوادر المصرية المؤهلة، وذلك في ختام مشاركته في أعمال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقدة بمدينة جنيف.
واستهل الوزير اللقاء بالاستماع إلى عرض قدمه وفد الاتحاد حول رؤيته الاستراتيجية وخطط عمله الدولية وهيكله التنظيمي وبرامجه المعنية بتطوير أسواق العمل وتعزيز فرص التشغيل وربط المهارات باحتياجات الاقتصاد العالمي، كما تمت مناقشة آليات عمل الاتحاد وشبكة علاقاته الدولية ودوره في دعم سياسات التوظيف الحديثة وتعزيز كفاءة أسواق العمل.
وأكد وزير العمل أهمية الاستفادة من برامج وخطط الاتحاد الدولي للتوظيف لدعم جهود الدولة المصرية في ملف التشغيل، موجهاً بدراسة إعداد مشروع مذكرة تعاون مشتركة بين وزارة العمل والاتحاد، تتضمن خطة تنفيذية واضحة ومحددة الأهداف وقابلة للتطبيق على أرض الواقع، بما يسهم في فتح مسارات جديدة لتشغيل الشباب المصري بالخارج، والاستفادة من شبكة شركاء الاتحاد وعلاقاته الدولية، لا سيما في الأسواق الأوروبية التي تشهد طلباً متزايداً على العمالة الماهرة والمدربة.
وشدد الوزير على أن الدولة المصرية تمتلك قاعدة كبيرة من الكفاءات البشرية المؤهلة، وأن وزارة العمل تواصل تطوير منظومة التدريب المهني ورفع كفاءة مراكز التدريب التابعة لها بالتعاون مع القطاع الخاص وشركاء التنمية، بما يضمن إعداد كوادر فنية ومهنية تتوافق مع المعايير الدولية واحتياجات سوق العمل في الداخل والخارج.
وأضاف أن مصر جاهزة من الآن لإمداد أسواق العمل الخارجية بالعمالة الماهرة والمدربة في مختلف التخصصات المطلوبة، وذلك بالتعاون مع كافة الشركاء، وفي إطار حرص الدولة على تعزيز شراكاتها مع المؤسسات الدولية المتخصصة في التشغيل وتنمية الموارد البشرية، تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي بالاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الشباب وفقًا للمعايير الدولية ومتطلبات سوق العمل، بما يدعم جهود الدولة نحو تحقيق التنمية وتعزيز فرص العمل اللائق.
وخلال اللقاء، استعرض وفد الاتحاد الدولي للتوظيف عددًا من المبادرات والبرامج التي ينفذها بالتعاون مع الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التوظيف حول العالم، بهدف دعم التشغيل المستدام وتنمية المهارات ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل العالمي.
وأعرب مسؤولو الاتحاد عن تقديرهم للجهود التي تبذلها الدولة المصرية في تطوير سياسات التشغيل والتدريب وتنمية المهارات، مؤكدين أن سوق العمل المصري يمتلك مقومات كبيرة تؤهله للتفاعل الإيجابي مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل، وأن مصر تمثل شريكًا مهمًا في المنطقة في مجال تنمية الموارد البشرية وإعداد الكفاءات القادرة على المنافسة عالميًا.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التواصل والتنسيق خلال الفترة المقبلة لوضع أطر عملية للتعاون المشترك، بما يسهم في دعم التشغيل اللائق وتعزيز فرص العمل للشباب والاستفادة من المتغيرات العالمية في سوق العمل بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وحضر اللقاء من وزارة العمل كل من إيهاب عبد العاطي المستشار القانوني لوزير العمل، ورشا عبد الباسط رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية، وعبدالوهاب خضر المتحدث الرسمي والمستشار الإعلامي لوزير العمل، وأمنية عبد الحميد مساعد فني للوزير، إلى جانب المستشار محمد عادل من البعثة المصرية الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف.
ومن جانب الاتحاد الدولي للتوظيف، شارك مينا ميلري المدير العام للاتحاد الدولي للتوظيف، ومحمد الدروي عضو مجلس إدارة الاتحاد وممثل منطقة الشرق الأوسط، والمهندس عماد نصر خبير أسواق العمل والعلاقات، وباتريشيا ميانو المنسق السياسي للاتحاد.

