بوابة الصعيد
بوابة الصعيد

البنك المركزي يكشف أسباب ارتفاع التضخم إلى 15.2% خلال مارس

-

كشف البنك المركزي المصري عن أبرز العوامل التي أدت إلى ارتفاع معدل التضخم خلال شهر مارس 2026، ليسجل المعدل السنوي للحضر 15.2% مقابل 13.4% في فبراير، موضحًا أن الزيادة جاءت نتيجة مجموعة من الضغوط الاقتصادية التي أثرت على مستويات الأسعار في السوق المحلية.

وأوضح البنك المركزي في تقرير حديث، اليوم الأحد، أن هذا الارتفاع جاء مدفوعاً بزيادة سنوية في أسعار السلع الغذائية بنسبة 5.8%، إلى جانب قفزة في أسعار السلع غير الغذائية التي سجلت 21.5%، مما يعكس تضافر الضغوط الموسمية مع الإجراءات الإدارية الأخيرة.

وعلى الصعيد الشهري، سجل تضخم الحضر 3.2% في مارس مقارنة بنحو 2.8% في فبراير، متأثراً بارتفاع أسعار السلع الغذائية بنسبة 4.8%. كما ارتفع المعدل السنوي للتضخم الأساسي ليصل إلى 14.0%، وهو ما أرجعه البنك المركزي إلى زيادة أسعار الخدمات والسلع الغذائية الأساسية، رغم تباطؤ وتيرة التغير الشهري للأساس لـ 2.0%.

وشهد الريف المصري كذلك زيادة في معدل التضخم السنوي ليبلغ 11.9% مقارنة بـ 9.7% في فبراير، مما أدى لارتفاع المعدل العام لإجمالي الجمهورية إلى 13.5%. ووفقاً للبنك المركزي، أسهم تضخم السلع الغذائية بنحو 1.74 نقطة مئوية في المعدل الشهري العام، نتيجة ضغوط سعرية واضحة في مجموعات غذائية رئيسية.

وتأثرت هذه المعدلات بارتفاع حاد في أسعار الخضروات والفاكهة الطازجة بنسبة 16.8%، حيث قفزت أسعار الخضروات وحدها بنسبة 26.0% بما يتجاوز الأنماط الموسمية المعتادة. كما سجلت أسعار الدواجن وبيض المائدة زيادة شهرية للترتيب الثالث على التوالي بنسب بلغت 10.4% و1.8%، مما ساهم بشكل كبير في دفع مؤشر التضخم العام.

وفي قطاع السلع غير الغذائية، تراجع التضخم الشهري نسبياً إلى 2.3%، إلا أنه عكس أثر تحريك الأسعار الإدارية بنسبة 3.4%. ويرجع ذلك أساساً لزيادة أسعار الوقود بنسبة 14.7% بعد إعلان وزارة البترول تحريك أسعار البنزين والسولار، إضافة لزيادة تعريفة النقل العام بنسبة 11.5%، وارتفاع أسعار البوتاجاز والغاز المنزلي بنسبة 21.4%.

وامتدت الضغوط السعرية لتشمل قطاع الخدمات الذي سجل زيادة بنسبة 2.0%، متأثراً بارتفاع تكاليف الوقود التي انعكست على المطاعم والمقاهي وزيادات طفيفة في الإيجارات. كما ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 0.8% نتيجة زيادة أسعار الملابس والأحذية ومنتجات العناية الشخصية، لتساهم جميعها في تشكيل المعدل الشهري الأساسي.

وعلى المستوى السنوي، سجلت السلع غير الغذائية مساهمة قدرها 12.81 نقطة مئوية في التضخم العام، حيث قفز تضخم الخدمات إلى 24.4% نتيجة تراكم زيادات التعليم والنقل والإيجارات. كما ارتفعت السلع المحددة إدارياً إلى 19.0% متأثرة بمنتجات الطاقة والتبغ، بينما استقر تضخم السلع الاستهلاكية عند 16.1%.